( راجع كتاب الغدير في ترجمة عمرو بن العاص ) .
وقد جاء هذا البيان - خطبة الغدير - منه ( صلى الله عليه وآله ) متوّجاً لبيانات سابقة لا تقل عنه وضوحاً :
( إن علياً مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) « 1 » ،
وإن :
( علي مع الحق والحق مع علي ) « 2 »
وإنه ( عليه السلام ) وأهل بيته كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك « 3 » ، وأنهم والقرآن صنوان لا يفترقان ، وثقلان ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا « 4 » . . وغيرها كثير .
لماذا كان يوم الغدير أعظم عيد في الإسلام :
إن عظمة هذا اليوم لها مناشئ عديدة فهو :
1 - يوم الطمأنينة على بقاء الرسالة واستمراريتها بعد أن انتقل ارتباطها من شخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيمكن أن تموت بموته ، إلى نوع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي إلى كل من تتجمع فيه صفات وشروط الإمامة فلم يعد وجودها منوطاً بشخصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
2 - وهو يوم الانتصار النهائي على مكائد الأعداء الذين لم يبق في جعبتهم من سلاح إلا موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتنتهي
هامش
( 1 ) حديث المنزلة : عن الإمام أحمد في الجزء الأول من مسنده في آخر صفحة 330 والإمام النسائي في خصائصه العلوية ص 6 والحاكم في ج 3 من صحيحه المستدرك ص 123 والذهبي في تلخيصه معترفاً بصحته عن عمرو بن ميمون ( المراجعات : 26 ) .
( 2 ) البحار ج 10 باب 26 ص 432 .
( 3 ) الوسائل : كتاب القضاء ، صفات القاضي ، باب 5 ، حديث 10 .
( 4 ) الإمام أحمد والترمذي بعدة طرق تجدها في المراجعات : المراجعة 80 .