تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
البديل وإعداده ليكون مؤهلًا لمواصلة وظائف ومسؤوليات الإمام والخلافة والقيادة النائبة بشكل تام وكامل وفاعل . وهذا الاحتمال يبدو منسجماً مع النتائج التي تمخضت عن التحليل السابق وفي ضوء القابليات والمؤهلات التي اجتمعت في أمير المؤمنين « 1 » الذي قيل في كثرة فضائله : ( لقد أخفى أولياؤه فضائله خوفاً ، وأخفاها أعداؤه حسداً وحقداً ، وظهر ما بين ذلك ما ملأ الخافقين ) « 2 » ، وعن أحمد بن حنبل : ( ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب ) « 3 » . وكان تميزه واضحاً عن بقية أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكل صفات الكمال ، وكان التفاف الواعين المخلصين من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حوله معروفاً في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كسلمان « 4 » ، وأبي ذر « 5 » ، والمقداد « 6 » ، وعمار « 7 » ، وعزّز ذلك الرعاية الخاصة
هامش
( 1 ) وأنا إلى هنا أتكلم بشكل موضوعي ووفق الظروف المنظورة بعيداً عن النصوص وأقيم سلوك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كمؤسس أمة ومنشئ مجتمع مدني جديد وقائد ناجح حكيم . ( 2 ) سيرة الأئمة الاثني عشر ج 1 علي وبيت المال ص 319 . . . القول للحسن البصري في جواب من سأله عما يحدّث الناس عنه . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 / 107 بحسب كتاب ( بنور فاطمة اهتديت ) / 136 . ( 4 ) سلمان الفارسي أو المحمدي : كان أكثر أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علماً وحكمة ، وكان والياً على المدائن في زمن الخليفة عمر بن الخطاب ، توفي في المدائن التي كان والياً عليها في آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين وقيل أول سنة ست وثلاثين وغسله ودفنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 5 ) أبو ذر : جندب بن جنادة : تقدم إسلامه وتأخرت هجرته ، فشهد ما بعد بدر من غزوات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، توفي منفياً بالربذة سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة . ( 6 ) المقداد بن الأسود الكندي : قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة من أصحابي واخبرني أنه يحبهم ، فقيل : من هم ؟ فقال : علي والمقداد وسلمان وأبو ذر ) . . توفي سنة 33 هجرية . ( الاستيعاب بهامش الإصابة 3 / 451 ، والإصابة 3 / 433 - 434 عن معالم المدرستين ج 1 ) . ( 7 ) أبو اليقظان عمار بن ياسر : أسلم هو وأبوه وأمه وأسلم قديماً بعد بضعة وثلاثين رجلًا ، وكان المشركون يخرجون عماراً وأباه وأمه إلى الأبطح إذا حميت الرمضاء يعذبونهم فمر بهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال ( صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) ، فمات ياسر في العذاب وطعنت أمه بحربة أبي جهل ، شهد عمار المشاهد كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقتل بصفين مع علي ( عليه السلام ) وقد جاوز التسعين من عمره .
خطاب المرحلة — صفحة 198 | الشيخ محمد اليعقوبي