الحج إلى مكة قال رئيسهم : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( الأمر لله يضعه حيث يشاء ) .
إذا كان الأمر كذلك فكيف يُدعى إيكاله إلى الأمة .
عقيدة مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الإمامة :
الثاني : ولم يبق إلا الاحتمال الآخر ، وقد تبنته مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأرسى قواعده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستوعبه الصفوة من أصحابه ودافعوا عنه وصرحوا به رغم الوعيد والتهديد ومضوا عليه شهوداً وشهداء .
وهذا موافق لسنة الله التي جرت في أنبيائه ورسله حيث كان لهم جميعاً أوصياء « 1 » ، فلماذا لا يكون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصي
( قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ )
( الأحقاف : 9 )
( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا )
( فاطر : 43 ) ، وقد أُلفت كتب عديدة في هذا المجال بعنوان ( إثبات الوصية ) وأشهرها للمسعودي « 2 » ، وهذا المسلك يقتضي تهيئة الشخص
هامش
( 1 ) وقد سلسل المسعودي في كتاب ( إثبات الوصية ) اتصال الحجج وأوصياء الأنبياء من لدن آدم حتى خاتم النبيين - صلوات الله عليهم أجمعين - وأوصياءه . عن معالم المدرستين ج 1 ص 283 .
( 2 ) المسعودي هو : أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي ينتهي نسبه إلى الصحابي عبد الله بن مسعود توفي سنة 346 ه - ، وفي ترجمته بطبقات الشافعية 2 / 307 قيل كان معتزلي العقيدة ، وأشار إلى هذا الكتاب الكتبي في فوات الوفيات 2 / 45 ، وياقوت الحموي في معجم الأدباء 13 / 94 وقالا : له كتاب البيان في أسماء الأئمة ، وفي الميزان لابن حجر 4 / 224 : له كتاب تعيين الخليفة ، سماه في الذريعة وغيرها : إثبات الوصية . ( معالم المدرستين ج 2 ) .