تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حيث استسلم الكثير ممن يتربص بالإسلام وبنبيه السوء رضوخاً للأمر الواقع ، ولم يسلموا ولم يقتنعوا بالإسلام و
( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ )
( الحجرات : 14 ) . وكانوا يعارضون تصرفات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علناً وينتقدونه ويشككون في صحة أفعاله ، والشواهد على ذلك كثيرة كما في صلح الحديبية « 1 » حينما منعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من التوقيع على وثيقة الصلح ، وعندما عارضوا الإحلال من الإحرام في متعة الحج « 2 » ، وحينما منعوه من كتابة كتاب لا يضلون بعده أبداً في رزية يوم الخميس « 3 » ، وحينما
هامش
( 1 ) راجع نظريات الخليفتين : ج 1 . ( 2 ) عن معالم المدرستين ج 2 : في رواية الصحابي البراء بن عازب بسنن بن ماجة ومسند أحمد ومحمد الزوائد قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه فأحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة ، قال : ( اجعلوا حجّكم عمرة ) فقال الناس : يا رسول الله قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة ؟ قال : ( انظروا ما أمركم به فافعلوه ) فردوا عليه القول ، فغضب فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان فرأت الغضب في وجهه ، فقالت : من أغضبك أغضبه الله ، قال : ( ما لي لا أغضب وأنا آمر أمراً فلا أُتبع ) . ( 3 ) رزية يوم الخميس : ما أخرجه البخاري بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس ، قال : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هلم اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي كتاباً لا تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحوموا عني ، فكان بن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من -
خطاب المرحلة — صفحة 189 | الشيخ محمد اليعقوبي