وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرة توضأت ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 159 ) وري في الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لبعض نساءه : " مري نساء
المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للدرن " ( 3 ) .
( 160 ) وروي عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال في الاستنجاء : " يغسل ما ظهر على
هامش
( 1 ) الاستبصار ، ج 1 / 79 ، أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس ، باب أقل الطهر
حديث : 3 .
( 2 ) دلت الرواية الأولى من هذه الروايات الخمس ورواية أبي بصير المتأخرة
على أن أقل الطهر ليس محصورا في العشرة ، بل جاز أن يكون ثلاثة أو أربعة ، كما أن
الحيض جاز أن يكون كذلك . والظاهر أن هذه الروايات إنما جاءت في أحكام المضطربة
التي هي المستحاضة المختلطة حيضها بطهرها ولم يعرف أيام طهرها من أيام حيضها
واستمر بها الدم ، فإنها في ظهر الشهر تعمل على ما ذكر من الروايات ، من أنها إذا رأت
الدم تترك الصلاة وإذا رأت الطهر صلت ، وانها بعد تمام الثلاثين ترجع إلى أحكام
المستحاضة فإذا كان دمها كثيرا اغتسلت وإذا كان قليلا توضأت .
وبهذه الروايات استدل المحقق على أن المستحاضة لا يجمع بين الوضوء والغسل
في الحالة العليا ، بل إنما الواجب عليها الغسل خاصة ، ويختص الحالة الدنيا بالوضوء
لان التعليل قاطع للشركة . وأكثر الأصحاب على خلاف ذلك فأوجبوا الوضوء مع الغسل
وبدونه . والشيخ رحمه الله عمل بمضمون هذه الروايات في المتحيرة ، وباقي الأصحاب
على اطراح هذه الروايات ، فلا عمل على ما تضمنته هذه الروايات ( معه ) .
( 3 ) الفروع ، ج 3 ، كتاب الطهارة ، باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج
والاستنجاء ومن نسيه ، حديث : 12 . وفيه : ( ومذهبة للبواسير ) بدل ( ومذهبة للدرن ) .
وفي سنن الترمذي ج 1 / 15 ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء في الاستنجاء بالماء ، حديث :
19 . وسنن النسائي ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، الاستنجاء بالماء . ومسند أحمد بن حنبل ، ج
6 / 93 مثله . ولفظ الأخير : ( عن عايشة ان نسوة من أهل البصرة دخلن عليها فأمرتهن أن
يستنجين بالماء ، وقالت مرن أزواجكن بذلك ، فان النبي ( صلى الله عليه ( وآله ) وسلم )
كان يفعله ، وهو شفاء من الباسور ) .