الاهتمام بالقرآن الكريم
النقطة الثانية : الاهتمام بالقرآن الكريم فمن المؤسف حقاً غيابه عن الدروس الحوزوية فقد نظمت بشكل لا يحتاج فيه الطالب إلى القرآن الكريم من أول تحصيله إلى نهايته ولا يمر به الا لماماً وربما يبلغ مرتبة عالية في الفقه والأصول وهو لا يحسن قراءة القرآن الكريم بشكل مضبوط مما أدى إلى اهماله وقلة الاهتمام به وقد تمر الأيام والأسابيع ولا تجد طالب العلم يمسك المصحف الشريف ليتلو آياته ويتدبر فيها وهذه مصيبة عظيمة للحوزة والمجتمع ، فإن الأمة لا تكون بخير إلا إذا تمسكت بقرآنها واهتدت به واستضاءت بنوره وهوحبل الله المدود إلى عباده والعروة الوثقى التي لا انفصام لها وثقل الله الأكبر مع أهل البيت ( عليهم السلام ) ثقل الله الأصغر ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ابداً ، فتقع المسؤولية على الحوزة أولًا لاخراج القرآن من عزلته واعادته إلى الحياة اماماً وهادياً ورائداً للتغيير والاصلاح في النفس والمجتمع .
ان البشرية تعيش اليوم جاهلية جديدة بحسب المفهوم الذي يعطيه القرآن للجاهلية ، إذ ليست هي فترة زمنية انتهت بطلوع شمس الاسلام بل هي حالة اجتماعية تتردى إليها الأمة وينتكس إليها المجتمع كلما اعرض عن شريعة الله سبحانه
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
« 1 » .
وقد نبه القرآن الكريم إلى حصولها حينما قال :
( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ
هامش
( 1 ) المائدة : 50 .