عليه كالفقه والأصول ومقدماتهما من المنطق وعلوم العربية بل لابد من إضافة العلوم الأخرى التي لا تقل أهمية عنها كالفلسفة والعقائد والتاريخ والرجال والتفسير وعلوم القرآن ويكون الحال أكمل لو أضاف إليها ثقافة عامة من العلوم العصرية كالفيزياء والكيمياء والرياضيات والفلك وعلوم الحياة فإنها كلها يمكن تسخيرها لخدمة الهدف
( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ )
. « 1 »
وأقل ما يشترط في الخطيب والمبلغ اكمال دورة فقهية كالشرائع بإتقان ومعرفة بالقواعد المبتنية عليها ليستطيع التمييز بين فروع المسائل وتطبيق بعضها على بعضها ويتطلب ذلك اكمال دورة أصولية مبسطة كأصول المظفر أو الحلقة الثانية وقس على هذا المستوى من الكتب في المجالات الأخرى ويمكن طلب التوجيه من الفضلاء في هذا المجال ولا يجب التعبد بالمناهج القديمة فقد استحدثت كتب أعمق من حيث المادة وأوضح في العبارة ومحتوية على مطالب الكتب القديمة مع ما أضيف إليها من تراكمات علمية في الأجيال المتأخرة عنها وتفصيل ذلك في موضع آخر .
الثاني : الاتجاه الأخلاقي : فلابد من تهذيب النفس والسعي إلى تكميلها بالفضائل وتطهيرها من الرذائل وتوطيد الصلة بالله تعالى ومراقبته في كل صغيرة وكبيرة ويكون ذلك قبل التصدي لاية مسؤولية اجتماعية لان المنصب والجاه والامتيازات الأخرى التي يتمتع بها علماء الدين من أقوى فخوخ الشيطان واصعب شراكه .
وان النفس الأمارة بالسوء قد تكون كامنة وخامدة باتجاه ما فإذا حصل ما يثيرها هاجت وأودت بصاحبها لذا تجد الإنسان عندما يدخل إلى الحوزة الشريفة تنفتح للنفس مزالق جديدة منها العمامة واللحية والعنوان الذي
هامش
( 1 ) فصلت : 53 .