تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المجتمع إلا إذا تربى في أحضان الحوزة العلمية ونهل من معين علومها الصافي ، كما أن الحوزوي لا يتمكن من أداء رسالته كما ينبغي له إلا حينما يكون خطيباً ويواجه الجمهور بشكل مباشر ، فكما انه من النقص في الخطيب ألا يكون حوزوياً فكذلك نقص في الحوزوي ان لا يكون خطيباً ، وسيأتي مزيد ايضاح لهذه النقطة إن شاء الله تعالى . وقد جعلت الكلام من خلال نقاط تمثل كل نقطة جهة من جهات البحث :

مقومات شخصية الخطباء وطلبة العلوم الدينية

النقطة الأولى : وأول نقطة في هذا المجال هو : الحديث عن مقومات الخطيب والحوزوي عموماً إذ يجب ان تشمل التربية الحوزوية ثلاثة اتجاهات متوازية وتسير في عرض واحد واي تقدم في أحدها على حساب الأخرى يؤدي إلى خللٍ في توازن الشخصية وتقصير في السعي لتحقيق الهدف المنشود الذي هو رضاالله سبحانه والعمل على نشر شريعة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمساعدة على هداية المجتمع وصلاحه واية غفلة عن الهدف أو عدم الوضوح فيه تعني الانحراف والابتعاد عن الحق فلا بد من ملاحظة الهدف دائماً ( وهو المعبر عنه بذكر الله تعالى على كل حال ) وتدقيق العمل مع موازينه فما كان من العمل يصب فيه فاستمر فيه وازدد منه وما ليس كذلك فاجتنبه ( حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا ) والاتجاهات الثلاثة هي : الأول : الاتجاه العلمي : ونعني به التزود من العلوم والمعارف الاسلامية وعدم الاقتصار على ما اعتادت الحوزة في الأعصار المتأخرة في التركيز
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 81 | الشيخ محمد اليعقوبي