تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الندوات والمحاضرات والحوارات فكل هذه قنوات مهمة للاتصال بالأمة . والمنبر الذي يرتقيه أي واحد من هؤلاء والجمهور الذي يستمع اليه أمانة عنده وهو مسؤول عن رعايتها وأداء حقها ف - ( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ) فيحرم تصدي غير أهله له وإذا لم يكن كفؤاً قادراً على أداء الأمانة فإنه خائن لها وسارق لوقت هؤلاء الجالسين وجهد القائمين بالمجلس وأموال الباذلين . والمنبر الحسيني من مختصات الشيعة سنّه لهم الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وكان له الدور المهم في حفظ كيان المذهب ويحمل مقومات نجاحه في نفسه بضم الفكر إلى العاطفة والولاء ويلبي كل حاجة إذ ليس له نمط معين ولا اختصاص واحد حتى يتحدد به وما يزيده نجاحاً ان الجماهير هي التي تختار خطيبها . وليس يفرض عليها فرضاً فيكون صوتهم المعبر عن رأيهم وآمالهم وآلامهم فلا عجب أن أقبلت الجماهير بكلها على المجالس وبذلت الغالي والنفيس من أجل اقامتها وانجاحها وانك لتكبر هذه الهمّة فيهم حيث يجتمع الآلاف بل مئات الآلاف من دون سابق اعداد ولا اعلام بينما تجهد الدول على أن تقيم مؤتمراً يضم العشرات فقط ولا تنجح فيها مع سعة البذل والاعداد لا نجاحه . من هنا ينبغي ان ندرك أهمية دور الخطباء في المجتمع وعظيم مسؤوليتهم فليس دورهم ابكاء الناس واستدرار دموعهم وان كان هذا مهماً ولكن الأهم ايصال الفكر إليهم لان مشكلتنا الرئيسية وعدونا الأول هو الجهل ، الجهل بعقائدنا ومبادئنا واخلاقنا وشرائعنا . ولا ينفك الحديث عن شخصية الخطيب والمبلغ عن الحديث عن طالب العلوم الدينية لأن الخطيب لا يكون ناجحاً ومتمكناً من أداء دوره في