تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وعدم رعايتهم وإهمالهم والتنافس على الحقوق مما أدى إلى التباغض والتفسيق وقد أثبتت التجارب ان من يتوسع في صرف الحقوق الشرعية ذاق ذلًا وهواناً في الدنيا وفي الآخرة حسابه عند ربه ، اما من ترَّفع عنها ولم يأخذ منها إلا بالمعروف أو بمقدار الضرورة فقد كرمه الله سبحانه واعلى ذكره وهو في مقعد صدق عند مليك مقتدر . ثانياً : هذه ( الحصة ) مجعولة بالأصل للوكلاء القائمين بالمصالح الاجتماعية في مدنهم لا لطلبة العلم الذين يفترض بهم التفرغ للدراسة لا التنافس على الحقوق الشرعية ، أما هؤلاء الطلبة فيمنعون من اعطاء الحصة أو منافسة الوكلاء وإذا توسط أحدهم بمبلغ فيعرض حاجته لاعطائه ما يناسب المقام ، نعم . إذا كان طالب العلم متصدياً لمسؤولية اجتماعية في مدينته في أيام التعطيل فيمكن ان يعامل معاملة الوكلاء . والحاصل انه من الضروري تعيين الوكلاء المخلصين القائمين بمصالح المجتمع وعدم قبول وساطة طالب العلم في المنطقة التي يتواجد فيها وكيل عامل ولو توسط فتعطى الحصة إلى الوكيل في منطقته لا اليه ليقضي هو حاجة طالب العلم هذا . ثالثاً : إننا بعد ان أوضحنا فكرة هذه ( الحصة ) وانها باب من أبواب التعاون بين المرجعية وعيونها المنتشرين في المجتمع - اعني الوكلاء - فان يد المرجعية لا تصل إليهم جميعاً وفيهم المتعففون الذين تأبى نفوسهم ان يمدوا أيديهم إلى أحد فتصان كرامة هؤلاء بايصال المساعدات إليهم في دورهم فيكون في حجب هذه الحصة تفويت لهذه المصلحة الاجتماعية وتعطيل لدور العالم العامل - اعني الوكلاء المخلصين - في رعايته للمجتمع اقتصادياً واجتماعياً ودينياً . أذن ما هو الحل ؟
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 182 | الشيخ محمد اليعقوبي