تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وَالْمُؤْمِنُونَ )
« 1 » . ب - ان يعلموا أنهم بوكالاتهم عن المرجعية التي هي وكالة عن الإمام صاحب العصر ( عليه السلام ) فهم وكلاء لصاحب العصر ( عليه السلام ) ( والوكيل كالأصيل ) كما يقال ويعتبر صورة له فليحاسبوا أنفسهم باستمرار هل هم يمثلون بتصرفاتهم صاحب الأمر ( عليه السلام ) وهل يعكسون صورته فان كانوا كذلك فطوبى لهم وحسن مآب وإلا فإنه أول خصم لهم وحجتهم داحضة عند ربهم . ج - ان الحديث الشريف يقول ( من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ) هذا في المسلم العادي فكيف بمن تصدى لمسؤولية المجتمع مهما كان واسعاً أو ضيقاً ، فالمتصدي الذي لا تحرك مشاعره آهات الناس وآلامهم ولا يندفع لقضاء حوائجهم خارج عن ربقة الاسلام بنص الحديث الشريف فليبحث له عن ملة أخرى . د - ان يبتعدوا عن المنافسات والمشاحنات فما داموا مخلصين في عملهم فالمفروض ان يفرح أحدهم بمعونة الآخر ويشدّ بعضهم ازر بعض واي خلاف وتناحر يعني ان الهدف ليس مخلصاً وان حاول ان يظاهر بذلك ، وقد قلت في مناسبة سابقة ان الشاهد على ذلك ان الأنبياء - وهم مئة وأربعة وعشرون الف نبي - لو اجتمعوا في مكان واحد وزمان واحد لوجدت قلوبهم واحدة وما هذا إلا أن هدفهم واحد وهو الله سبحانه فما بالنا نختلف ونحن شرذمة قليلون . ه - ان يقرّبوا إليهم المخلصين من الرساليين العالمين ليكونوا لهم عيوناً تشخص ذوي الحاجات وأيدي توصل إليهم ما يسدُّ احتياجاتهم وليأخذوا بالنصيحة منهم ويشجّعوهم على تقديم المقترحات والمشاريع النافعة .
هامش
( 1 ) التبوبة : 105 .