تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

دور الحوزة الشريفة في حياة الأمة « 1 »

حينما قسم الفقهاء المسائل الفقهية إلى ( عبادات ) و ( معاملات ) وقسموا المعاملات إلى ( عقود ) و ( ايقاعات ) و ( أحكام ) فإنهم انطلقوا من ناحية علمية وفنية لتبويب وتصنيف مسائل الفقه حتى يسهل اخذها فانطلقوا بتقسيمهم على أساس ان فعل المكلف اما مشروط بقصد القربة أو لا ، فالأول هي العبادات والثاني المعاملات وهي اما متقومة بطرفين كالبيع والنكاح أو بطرف واحد كالعتق والطلاق أو غير متقومة بأي أحد كالحدود والديات والمواريث فالأولى هي العقود والثانية هي الإيقاعات والثالثة هي الإحكام . ولم يدُرْ في خلد هؤلاء الفقهاء ان هذا التقسيم الفني العلمي سيتحول إلى ممارسة خاطئة وفهم ضيق لدور الشريعة في حياة الأمة حيث رسخ هذا التقسيم في أذهان الناس ان عبادة الله تعالى ومراعاة الشريعة انما يختص بالقسم الأول وتراهم يسألون عن تفاصيل جزئية في الوضوء والصلاة والصوم وهو شيء حسن لكن السيء انهم اقصوا الشريعة عن المعاملات حين أصبحت قسماً مستقلًا عن العبادات وكأن الشريعة مختصة بالعبادات ، ونتج عن ذلك انهم لم يحكموا دين الله فيها ويشرعون من أنفسهم قوانين تحكم المعاملات كقوانين الأحوال الشخصية والسنينة العشائرية وسائر القوانين
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ ( دامت تأييداته ) في حفل تخرج دفعة جديدة من كلية التوجيه الديني والاصلاح الاجتماعي من جامعة الصدر الدينية في النجف الأشرف وارتدائهم الزي الديني يوم الاثنين 1 ذي الحجة 1426 ه - ومن حديث سماحته مع طلبة جامعة الصدر الدينية الفرع الأول في الرصافة من بغداد في اليوم التالي ومن حديث سماحته مع طالبات جامعة الزهراء الدينية فرع البصرة يوم الخميس 26 ذي القعدة 1426 ه - .
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 170 | الشيخ محمد اليعقوبي