الشريفة وهو من الأمراض المتأصلة في النفوس البعيدة عن الله تعالى وأول من هلك به إبليس - وهو كان من العلماء - حينما حسد ادم ( عليه السلام ) على سجود الملائكة له فاستكبر وكان من الخاسرين .
اما الجديد في هذه الفترة فهو اتساعه وظهوره على الساحة وترتيب الأثر عليه بعد ان كان كامناً في النفوس ولا يرتّب صاحبه عليه أثراً خارجياً ، وأول اثر سئ له هو انتقاص المحسود ومحاولة تسقيطه رغم ان الحديث الشريف الذي يستنكر وجود الحسد في قلب المؤمن بقوله : ( ثلاث لا يخلو منها مؤمن ) أحدها الحسد ، لكنه وضع العلاج : ( فإذا حسدت فلا تبغ ) ولا تظلم ولا يدفعك حسدك إلى عصيان الله تبارك وتعالى في المحسود بغيبته والافتراء عليه وبهته بما ليس موجوداً فيه فهذا هو الجديد وهو ظهوره بعد ان كان كامناً وساعد على ذلك عدة أمور :
1 - نجاح الأعداء في التقليل من هيبة المرجعية .
2 - قلة الوازع الديني وغياب الرقابة من داخل النفس ومن خارجها .
3 - تصدي عناصر سيئة لهذا الموقع الشريف في ظل عدم وجود ضوابط صارمة لمعرفة المؤهل لهذا الموقع وغيرها .
ج 4 : إذا أردت ان أحسن الظن بهم فأقول ان عذرهم صدورتصرفات من هذا القاصر لم يستطيعوا فهمها وفق القواعد والضوابط العامة فاستنتجوا انحراف هذا القاصر ووجوب التصدي له لكن هذا الوجه مردود لأننا أمرنا بنصيحة الأخ المؤمن سراً فكان عليهم قبل التشهير الاستماع إلى وجهة نظر هذا القاصر فان كانت صحيحة ومستندة إلى حجة شرعية اعذروه وان لم تكن كذلك قوموه فان امتنع قاوموه ، فلماذا لم يتبعوا هذه الخطوات المخلصة .
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٦٨