أجواء الطاعة لله سبحانه وقد حشد الأئمة ( عليهم السلام ) عدداً وافراً من الأدعية والمناجاة لإعطاء هذا الشهر الشريف دفعة الهية ضخمة وليكرس الانسان نفسه لله سبحانه ويزداد هذا التكريس في العشر الأواخر من شهر رمضان حيث كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطوي فراشه - كناية عن اجتناب النساء - ويشد مئزره للعبادة وكان بعض المراجع ممن له مقام في العرفان يسد مكتبه في هذه الأيام ولا يعرف أحد اين يولي وجهه حتى نهاية الشهر .
ان غار حراء الذي دخله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومكث فيه متفرغاً للتأمل والعبادة والمناجاة والذكر الدائم مطلوب منا ان ندخله باستمرار ولا أقل من هذه العشرة أيام بالسنة كما كان يفعل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنجلوا قلوبنا ونطهرها من الرين والصدأ المتراكم عليها من الذنوب والغفلة والاشتغال بفضول الدنيا من اكل أو نوم أو كلام قال تعالى
( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) .
ثالثها : مراجعة الدروس وتدارك ما فات منها ، وسد الثغرات التي حصلت خلال المسيرة الدراسية .
رابعها : الاهتمام بالاتجاه الفكري أو ما نسميه بالوعي الاجتماعي فإنه من مقومات شخصية العالم الديني ومع ذلك فان منهاج الدراسة الحوزوية المتعارفة خالية منه ، فعليك ان تعسى لتحصيله بجهدك وتوفيق الله سبحانه ، ومن خلال مطالعة الكتب في هذا المجال لكبار مفكرينا المخلصين .
خامسها : تحصيل العلوم المكملة للدراسات الحوزوية مما لا يدخل في منهجها المألوف ، كالتفسير والعقائد والتاريخ والرجال ، مضافاً إلى الثقافة العامة والعلوم العصرية .