تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
القيامة على رأسه تاج من نور ، يضيء لأهل جميع تلك العرصات وعليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ثم ينادي مناد من عند الله تعالى يا عباد الله هذا عالم من بعض تلاميذ آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الا فمن اخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتلبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان فيخرج من كان علمه في الدنيا خيراً أو فتح عن قلبه من الجهل قفلًا أو أوضح له شبهة ) . ثانيهما : الالتفات إلى تنقية القلب وتطهير النفس ، فإننا قد أعطينا السنة كلها لغذاء العقل وهو على أهميته الا انه لا يكفي وحده بل لا بد من الاهتمام بغذاء القلب من الموعظة والازدياد من المعرفة بالله سبحانه بالتدبر بالقران الكريم والأدعية الشريفة وقراءة كتب الاخلاق والوعظ والتهذيب ، فمن وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) ( يا بني أحيي قلبك بالموعظة وأمته بالزهادة ) وذات مرة قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأصحابه ( ان القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد ، قيل وما جلاؤها يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : تلاوة القران وذكر الموت ) فإذا تأمل الانسان في مبدأه ومنتهاه وما يؤول اليه امره من الموت وما بعد الموت فسيحصل على ثمار مهمة : الاستهانة بالدنيا وتحقير زخارفها ، والسمو عن الأعمال الدنيئة والانشداد إلى الله سبحانه والتعلق به .

شهر رمضان خير فرصة لتطهير القلب

وهذا العمل يعني اعمار القلب وتطهيره وان كان ضرورياً على مدى السنة كلها الا ان شهر رمضان خير فرصة له لما فيه من أجواء سمو روحي حيث تغل الشياطين وتخمد شهوات النفس الامارة بالسوء ويعيش الجميع