فما هي المسؤوليات التي يمارسها طالب العلم في التعطيل ؟
أولها وأهمها : نشر أحكام الله سبحانه وتوجيه المجتمع وإرشاده وتوعيته بالموعظة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال المنبر الحسيني أو القاء المحاضرات أو عقد الندوات أو اجراء الحوارات وهذا واجب الجميع والحوزة تكون مقصرة لو وجدت نقطة في أقصى البلاد لم تبعث إليها من يهدي أهلها ويرشدهم إلى سواء السبيل وقد اكد القران كثيراً على هذا الدور المهم
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
، وأنتم يا رجال الحوزة القدر المتيقن من هذه الأمة ، وقال تعالى :
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
.
وقد تفقهتم خلال سنة كاملة واستوعبتم كثيراً من المعلومات فبقي عليكم دور ايصالها إلى المجتمع فإذا قمتم بهذا الدور فاستمعوا لما يعدكم الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) من الاجر الجزيل والثواب الجميل ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( من قوى مسكيناً في دينه ضعيفاً في معرفته على ناصب فافحمه لقنه الله يوم يدلى في قبره أن يقول : الله ربي محمد نبيي وعلي وليي والكعبة قبلتي والقران لهجتي ) وعن معاوية بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل راوية لحديثكم يبث ذلك بين الناس ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ولعل عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل ؟ قال ( عليه السلام ) : الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من الف عابد ) وروي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال ( من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم