تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

الجانب الأول : المرجعية الفذّة التي دارت رحى هذه الفريضة المقدسة

1 - الحضور القيادي :

نزول القيادة المتمثلة بالمرجع نحو أحضان المجتمع وحضورها بين أفراد المجتمع وهذا الجانب ولّد مستويات مختلفة من الشعور في أذهان المجتمع وهي : أ - شعوره بتكامل الحجة من قبل الله تعالى عليه وتهيؤ الأسباب لممارسة الإسلام بصورة عملية مما جعل خطب الجمعة تمسك بزمام الحياة وتُحدث في خلجات المجتمع من التغيير والتأثير ما شاهدناه . ب - شعوره بأن هذه الفريضة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقائد الآمر بها خلافاً للمنبر الحسيني في ما مضى حيث امتاز بانتمائه إلى القيادات الكثيرة المتبعثرة المستقلة والتي لا تنتمي إلى قاعدة مركزية واحدة مثلما موجود في الجمعة . ج - والشعور أعلاه يُولد لدى الأفراد أن هذه التوجيهات الملقاة في خطبة الجمعة إنما هي متأتية من المرجع وذلك لأن هؤلاء الخطباء امتازوا بوجود الموجه له . د - احترام المجتمع لأقوال العلماء وأعني به المذهب الشيعي على وجه الخصوص وعلى مر العصور كما هو مذكور ومشار إليه في كتاب الإمامة وقيادة المجتمع . فهم يرون صورة الإمام المعصوم الغائب - بمشيئة الله عنهم - ويحترمون أوامر المجتهد بل يتعاملون مع هذه الأوامر بالمعصومية على اختلاف في مستويات التزامهم وإخلاصهم وأفاق تفكيرهم وهذا ساعد على التفاعل مع مضمون خطب الجمعة .