تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وفذلكة لما مر نحصل على نتيجة في غاية الأهمية وهي : إن غياب القائد والموجه المتمثل بالمرجع الفذ له الأثر الكبير في خمود النصوص وجمود الشعائر وعدم فاعلية هذه المحاضرات الملقاة في المجالس الحسينية لعدم الحضور القيادي عن يمينها وشمالها خير شاهد على ذلك إن القران الكريم هو حبل الله المتين وصراطه المستقيم وفيه نبأ ما قبلنا وخبر ما بعدنا والحكم فيما بيننا ومع ذلك فهو لا يضيء الدرب لوحده ولا يروي الظامئ ما لم يكن إلى جانبه قرناؤه وتراجمته وهم آل محمد ومعلوم ان امتداد إمامتهم مناطة بالفقهاء العدول وليست المجالس الحسينية بأعلى شأنأً من القران الكريم لذا فلا يتوقع منها أن تؤتي أكلها مع عدم ارتباطها بالمرجع المشرف ولذا أصبحت توجيهات هذه المجالس غير عاملة في المجتمع بل كانت معطلة من حيث التطبيق .

2 - إيجاد الظرف الموضوعي

انطلاقاً من مبدأ لا أمر لمن لا يطاع عمد السيد الصدر ( رضوان الله تعالى عليه ) إلى تهيئة النفوس وإعداد المجتمع لان يكونوا ظرفاً موضوعياً صالحاً لتنفيذ الأفكار والتوجيهات والأوامر المولوية كما كان الأمر في بدء الدعوة الإسلامية حينما عمد القران إلى بيان العقيدة الحقة ونقض الأوهام والخرافات البالية كما هو واضح في السور المكية ثم توجه القران في السور المدنية إلى بث التعاليم السماوية في المجتمع المدني بعد رسوخ أصول الدين لدى أفراده . فقد تقدم على صلاة الجمعة سلسلة من المعالجات لمواطن الضعف والخلل والسلبيات التي انتابت الإنسان وعشعشت في نفسه وفكره وصيرته بعيداً عن ربه ودينه . فعمد السيد إلى استقطاب الجماهير وإجراء المعالجات بحكمة بالغة في بادئ بدء أدت إلى حركة إصلاحية متمثلة بإحياء الظاهرة الدينية في الشارع بقيادة السيد ( رضوان الله تعالى عليه ) فجاءت بعد ذلك