يَفْعَلُونَ ، تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ، وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ )
« 1 » وهما - كما في الحديث - لا يقرّبان أجلًا ولا يقطعان رزقاً ولم يخرج الحسين ( عليه السلام ) إلا لهما ( اني ما خرجت اشراً ولا بطراً ولا مفسداً وانما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لآمر بالمعروف وانهى عن المنكر ) وليكن تطبيقها في ضوء أدب القرآن
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
. « 2 »
لا بالتعنيف والزجر واللوم والتقريع فان المجتمع كما يضم بعض السلبيات كذلك فان فيه بعض الايجابيات فليكن الخطيب منصفاً في عرضهما على المجتمع
( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ )
« 3 » .
5 - التأكيد على ارتباط المجتمع بالمرجعية وان لا يخطوا خطوة ولا يفعل امراً ولا يحل عقدة الا بعد ان يعلم رأي المرجعية لأن العلماء ( امناء الرسل وحفاظ الشريعة ) وهم ( ورثة الأنبياء ) وهم - على تعبير الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( حجّتي عليكم وانا حجة الله والراد عليهم كالراد علينا ) .
ان عامة الناس يقودها الهوى وتسوقها العاطفة وعقلها العلماء المخلصون فإن قدمّوهم افلحوا وان تخلّفوا عنهم أو أملوا عليهم ارادتهم وارغموا علماءهم على أن يسيروا وفق أهوائهم ضلوا فالعلماء عقل الأمة المفكر والخطباء وطلبة العلم عيونها والمجتمع هو اليد واليد تنفّذ وتُدافع وتساعد واي اختلال في توزيع الادوار يؤدي إلى الفشل .
هامش
( 1 ) المائد ة : 79 - 81
( 2 ) النحل : 125
( 3 ) الأعراف : 85 .