تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
رَأَيْتَنِي آلِفَ مَجَالِسِ الْبَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي ، أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَجَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي . . . ) « 1 » .

كيف نحصل القدرة على اجتناب الذنوب ؟

إن اجتناب الذنوب يحتاج أولًا إلى معرفة تفصيلية بها لأن بعضها وإن كان معلوماً كالكبائر إلا أن الكثير منها غير معلوم وبعضها لا يلتفت إليها أحد كعدم قضاء حوائج المؤمنين والاهتمام بها ، ففي رواية عن الإمام الصادق وولده الكاظم صلى الله عليه وآله : « مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ فِي حَاجَةٍ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً يَنْهَشُ إِبْهَامَهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً » « 2 » وهكذا غيرها مما ذكرناه في خطاب سابق وذكرنا أمثلة عليها من دعاء الإمام السجاد عليه السلام في الاستغفار من كل نعمة لم يشكرها أو ظُلم أحدٌ عنده فلم ينصره وهكذا ، ناهيك بالمحرمات المعروفة ، وهذا يتطلب تفقهاً واطلاعاً مستمراً على كتب السلف الصالح والاستماع دائماً إلى المحاضرات الإرشادية والوعظية . ومما يقلل فرصة ارتكاب الذنب زيادة المعرفة بالله تعالى وتقوية العلاقة به تبارك وتعالى ، كتذكر أنه محسن إلينا بما لا يعد ولا يحصى من النعم ، و
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
( الرحمن : 60 )
هامش
( 1 ) دعاء أبي حمزة الثمالي ، تجده في مفاتيح الجنان ، أعمال أسحار شهر رمضان . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب فعل المعروف ، باب 25 ، ح 5 ، 9 ، 10 .