تَعْلَمُ » « 1 » .
6 . الغفلة ، فإن كثيراً من الذنوب - وبعضها من الكبائر - ترتكب لا للجهل بها وإنما للغفلة كالغيبة التي يُعلم أنها من الكبائر ووصفها الله عز وجل بأشنع الأوصاف وهي إدام أهل النار ، ومع ذلك فقد أصبحت الغيبة فاكهة المجالس والمادة الرئيسية للأحاديث ، فينبغي للمؤمن أن يتجنب الغفلة بترك المقدمات الموجبة لها ، وإذا عرضت عليه فليخرج منها فور التفاته ؛ بذكر الله تعالى ، قال عز وجل :
( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ )
( الأعراف : 201 ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « الْغَفْلَةُ ضَلَالَةٌ » « 2 » وعنه عليه السلام :
« إِيَّاكَ وَالْغَفْلَةَ وَالِاغْتِرَارَ بِالْمُهْلَةِ ، فَإِنَّ الْغَفْلَةَ تُفْسِدُ الْأَعْمَالَ » « 3 » .
ومن وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر :
« هُمَّ بِالْحَسَنَةِ ، وَإِنْ لَمْ تَعْمَلْهَا ، لِكَيْلَا تُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ » « 4 » .
7 . سوء الخلق ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« لِكُلِ ذَنْبٍ تَوْبَةٌ إِلَّا سُوءَ الْخُلُقِ ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ دَخَلَ فِي ذَنْبٍ » « 5 » .
8 . الاختلاط الكثير مع الناس ومجالسة البطّالين ، والخوض في فضول الكلام ، فهذه الأمور كلها مظنة الوقوع في الذنوب والمحرمات ؛ لذا ورد التحذير من حضور هذه المجالس والمشاركة في اللغو الباطل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 73 / 349 ، ح 43 .
( 2 ) غرر الحكم : 196 ، 2717 .
( 3 ) ميزان الحكمة : 3 / 2287 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 2 / 378 .
( 5 ) بحار الأنوار : 77 / 48 ، ح 3 .