تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
و
( أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ )
( القصص : 77 ) وفي ذلك يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ » « 1 » ، وعن الإمام الرضا عليه السلام في حديث قال : « وَلَوْ لَمْ يُخَوِّفِ اللَّهُ النَّاسَ بِجَنَّةٍ وَنَارٍ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُطِيعُوهُ وَلَا يَعْصُوهُ لِتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وَمَا بَدَأَهُمْ بِهِ مِنْ إِنْعَامِهِ الَّذِي مَا اسْتَحَقُّوهُ » « 2 » . أو الالتفات إلى أن الذنوب تمنع بعض عطاء الله تبارك وتعالى ونحن محتاجون إليه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام المؤمنين عليه السلام : « لَوْ لَمْ يُرَغِّبِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي طَاعَتِهِ لَوَجَبَ أَنْ يُطَاعَ رَجَاءَ رَحْمَتِهِ » « 3 » . أو تذكر أنك بمحضر الله تبارك وتعالى وتحت نظره ولا تخفى عليه خافية في السماوات والأرض
( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ )
( غافر : 19 ) ، فمعصيته والحال هذه جرأة على جبار السماوات والأرض وتحدٍ لعظمته ، من وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر : « يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَنْ عَصَيْتَ » ومن كلماته صلى الله عليه وآله وسلم : « لَا تَنْظُرُوا إِلَى صِغَرِ الذَّنْبِ وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى مَنِ اجْتَرَأْتُمْ » « 4 » . أو أن يلتفت إلى أن هذا الذنب قد يوجب هتك الستر الذي ضربه الله تعالى عليه فتفضحه الذنوب ، أو أن ينال به سخط الله تعالى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 290 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 180 . ( 3 ) غرر الحكم : 7564 . ( 4 ) بحار الأنوار : 77 / 168 ، ح 6 .
مفاهيم قرآنية — صفحة 247 | الشيخ محمد اليعقوبي