و
( أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ )
( القصص : 77 ) وفي ذلك يقول أمير المؤمنين عليه السلام :
« لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ » « 1 »
، وعن الإمام الرضا عليه السلام في حديث قال :
« وَلَوْ لَمْ يُخَوِّفِ اللَّهُ النَّاسَ بِجَنَّةٍ وَنَارٍ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُطِيعُوهُ وَلَا يَعْصُوهُ لِتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وَمَا بَدَأَهُمْ بِهِ مِنْ إِنْعَامِهِ الَّذِي مَا اسْتَحَقُّوهُ » « 2 » .
أو الالتفات إلى أن الذنوب تمنع بعض عطاء الله تبارك وتعالى ونحن محتاجون إليه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام المؤمنين عليه السلام :
« لَوْ لَمْ يُرَغِّبِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي طَاعَتِهِ لَوَجَبَ أَنْ يُطَاعَ رَجَاءَ رَحْمَتِهِ » « 3 » .
أو تذكر أنك بمحضر الله تبارك وتعالى وتحت نظره ولا تخفى عليه خافية في السماوات والأرض
( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ )
( غافر : 19 ) ، فمعصيته والحال هذه جرأة على جبار السماوات والأرض وتحدٍ لعظمته ، من وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر :
« يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَنْ عَصَيْتَ »
ومن كلماته صلى الله عليه وآله وسلم :
« لَا تَنْظُرُوا إِلَى صِغَرِ الذَّنْبِ وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى مَنِ اجْتَرَأْتُمْ » « 4 » .
أو أن يلتفت إلى أن هذا الذنب قد يوجب هتك الستر الذي ضربه الله تعالى عليه فتفضحه الذنوب ، أو أن ينال به سخط الله تعالى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 290 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 180 .
( 3 ) غرر الحكم : 7564 .
( 4 ) بحار الأنوار : 77 / 168 ، ح 6 .