تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وغضبه بحيث لا تنفعه توبة ولا تدركه الألطاف الإلهية ، فقد أخفى الله غضبه في معصيته ، فلا يُعلم أي معصية توجب ذلك فعلى العبد أن يتوفاها جميعاً ، من دعاء الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « وَإِنْ خَذَلَنِي نَصْرُكَ عِنْدَ مُحَارَبَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ فَقَدْ وَكَلَنِي خِذْلَانُكَ إِلَى حَيْثُ النَّصَبِ وَالْحِرْمَانِ » . في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الْمُؤْمِنِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ سِتْراً ، فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً انْهَتَكَ عَنْهُ سِتْرٌ ، مِنْ تِلْكَ الْأَسْتَارِ فَإِنْ تَابَ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، وَمَعَهُ سَبْعَةُ أَسْتَارٍ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا قُدُماً قُدُماً فِي الْمَعَاصِي تَهَتَّكَتْ أَسْتَارُهُ ، فَإِنْ تَابَ رَدَّهَا اللَّهُ إِلَيْهِ وَعَ كُلِّ سِتْرٍ مِنْهَا سَبْعَةُ أَسْتَارٍ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا قُدُماً قُدُماً فِي الْمَعَاصِي تَهَتَّكَتْ أَسْتَارُهُ وَبَقِيَ بِلَا سِتْرٍ وَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَسْتُرَهُ بِأَجْنِحَتِهَا » « 1 » . وفي الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَا يَعْمَلْهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَعْمَلُ الْعَبْدُ السَّيِّئَةَ فَيَرَاهُ الرَّبُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً » « 2 » . ومما يساعد على تجنب المعاصي أن يعلم بأن في ارتكاب الذنب إيذاءً وإساءة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأمير المؤمنين عليه السلام ولفاطمة الزهراء عليها السلام والأئمة المعصومين ( سلام الله عليهم ) ونحن نحبهم ولا نريد إيذاءهم وهم مطّلعون على أعمال العباد ، كما نطقت به الآية الكريمة :
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )
( التوبة : 105 ) ، روي عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 73 / 63 ، عن نوادر الراوندي : 6 . ( 2 ) سفينة البحار : 3 / 216 ، بحار الأنوار : 73 / 308 .