( وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ )
( المدثر : 45 ) ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « مجالسة أهل الهوى منسأة « 1 » للإيمان ومحضرة للشيطان » « 2 » ، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« أكثر الناس ذنوباً أكثرهم كلاماً في ما لا يعنيه » « 3 »
وعن أمير المؤمنين عليه السلام :
« إِيَّاكَ وَالْهَذَرَ ، فَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَتْ آثَامُهُ »
« 4 » وعنه عليه السلام
: « الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ ، فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ ، فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَجَلَبَتْ نِقْمَةً » « 5 » .
9 . سوء فهم بعض ما ورد في الروايات الشريفة من الثواب على بعض الأفعال كدخول الجنة بالبكاء على الحسين عليه السلام وإقامة شعائره وشفاعة أهل البيت عليهم السلام ، فقد أعطى الله تعالى هذه الكرامات لأهل البيت ( سلام الله عليهم ) رحمة بالعباد لكي تسدّ الخلل والتقصير والقصور مع حسن النية والعزم على فعل الخير والطاعة وبذل الوسع في ذلك ، وليس بأن تكون سبباً للتمادي والجرأة والعناد واللجاجة ، قال تعالى :
( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى )
( الأنبياء : 28 ) وقال تعالى :
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ )
( الأعراف : 156 ) ، وكما عبّر الإمام الرضا عليه السلام عن إعطاء هذه الدرجات أنه « بشرطها وشروطها » في حديث سلسلة الذهب المعروف .
هامش
( 1 ) منسأة بفتح الميم والهمزة : أي تأخير وتأجيل .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة : 86 .
( 3 ) منتخب ميزان الحكمة : 552 .
( 4 ) منتخب ميزان الحكمة : 552 .
( 5 ) منتخب ميزان الحكمة : 552 .