تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وقد حذّر الإمام الصادق عليه السلام في وصيته عند وفاته وقد جمع أقرباءه ومتعلقيه : « إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ » « 1 » وقال الإمام الباقر عليه السلام : « لَا تَتَهَاوَنْ بِصَلَاتِكَ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ : لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ » « 2 » . وقد لخّص الإمام السجاد عليه السلام ذكر هذه الأسباب لمقارفة الذنوب بما ورد عنه في الدعاء المعروف بدعاء أبي حمزة الذي يدعى به في أسحار شهر رمضان ، قال عليه السلام : « إِلَهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جَاحِدٌ وَلَا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَلَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَلَا لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ ، لَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَغَلَبَنِي هَوَايَ وَأَعَانَتْنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي ، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَ » وقال عليه السلام : ( اللَّهُمَّ إِنِّي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ وَتَعَبَّأْتُ وَقُمْتُ لِلصَّلَاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَنَاجَيْتُكَ أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاساً إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ وَسَلَبْتَنِي مُنَاجَاتِكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُ مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلَحَتْ سَرِيرَتِي وَقَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي ، عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزَالَتْ قَدَمِي . . . سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدْتَنِي ، وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي ، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَأَقْصَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي ، أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ الْكَاذِبِينَ فَرَفَضْتَنِي ، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي ، أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي ، أَوْ لَعَلَّكَ
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 25 ، ح 2923 . ( 2 ) الكافي : 3 / 269 ، ح 7 .