الإمام عليه السلام قال :
« مَا لَكُمْ تَسُوءُونَ رَسُولَ اللَّهِ عليهما السلام ؟ فَقَالَ : رَجُلٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ وَكَيْفَ نَسُوؤُهُ فَقَالَ أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى فِيهَا مَعْصِيَةَ اللَّهِ سَاءَهُ ذَلِكَ ، فَلَا تَسُوءُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَسُرُّوهُ » « 1 » .
ومن المعرفة الموجبة لتجنب المعاصي الالتفات إلى الهدف من وجودنا في هذه الدنيا وما ينبغي أن نصرف أعمارنا فيه مما يوصل إلى الغاية ، وحينئذٍ سوف لا يكون للإنسان مجال للعب والعبث واللهو فضلًا عن ارتكاب المعاصي ، عن الإمام الكاظم عليه السلام :
« إِنَّ الْعُقَلَاءَ تَرَكُوا فُضُولَ الدُّنْيَا ، فَكَيْفَ الذُّنُوبَ ؟ وَتَرْكُ الدُّنْيَا مِنَ الْفَضْلِ ، وَتَرْكُ الذُّنُوبِ مِنَ الْفَرْضِ » « 2 » .
آثار الذنوب في الدنيا والآخرة :
ومما يحفّز على ترك الذنوب معرفة آثارها في الدنيا والآخرة ، ونتعرض هنا لبعض آثارها في الدنيا ، أما في الآخرة ابتداءً من الموت وما بعده من أهوال البرزخ والحساب ويوم القيامة فإن في القرآن الكريم ما يكفي لبيان تلك العظائم
( يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ )
( الحج : 2 )
( يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً )
( المزمل : 17 )
( بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ )
( البقرة : 81 )
( قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ
هامش
( 1 ) مجالس المفيد : 196 ، المجلس 23 ، ح 29 .
( 2 ) بحار الأنوار : 78 / 301 ، ح 1 .