والظلم ذنب لا يغفر حتى يرضى المظلوم .
2 . وجود الدوافع وأصول الذنوب في النفس الإنسانية المعبَّر عنها بالغرائز والشهوات والتي خلقت أصلًا لتؤدي أدواراً إيجابية في حياة الإنسان ولتكمّل قواه الأخرى كالعقلية والجسدية والقلبية ، لكنها إذا خرجت عن حدّها إلى جانب الإفراط أو التفريط كان سبباً للوقوع في المعاصي ، أشار إلى هذه القوى هشام بن الحكم في ما نقل عنه ابن أبي عمير في الاستدلال على عصمة الإمام عليه السلام قال : « إِنَّ جَمِيعَ الذُّنُوبِ لَهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ لَا خَامِسَ لَهَا : الْحِرْصُ وَالْحَسَدُ وَالْغَضَبُ وَالشَّهْوَةُ ، فَهَذِهِ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ - أي المعصوم - ثم بيّن ذلك ) فراجعه « 1 » .
3 . ويعاضدها الشيطان بالتزيين والإغواء والتطمين والتهوين من الأمر حتى يقارف الذنب والمعصية قال تعالى حاكياً عن إبليس :
( قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ )
( الحجر : 3 - 40 ) . وفي دعاء للإمام السجاد عليه السلام :
« فَلَوْ لَا أَنَّ الشَّيْطَانَ يَخْتَدِعُهُمْ عَنْ طَاعَتِكَ مَا عَصَاكَ عَاصٍ ، وَلَوْ لَا أَنَّهُ صَوَّرَ لَهُمُ الْبَاطِلَ فِي مِثَالِ الْحَقِّ مَا ضَلَّ عَنْ طَرِيقِكَ ضَالٌّ » « 2 » .
وقد ورد التحذير من إغراء الشيطان وإغوائه كثيراً في القرآن الكريم والروايات الشريفة مما لا يخفى على أحد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 192 ، ح 1 عن كتب الشيخ الصدوق قدس سرّه معاني الأخبار والعلل والأمالي والعيون .
( 2 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 37 .