لماذا يحصل الخسران ؟
فلماذا يخسرون كلّ ذلك بتوظيفه في عكس الهدف الذي خلقوا من أجله
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
( يس 30 ) ، لذلك يسجّل القرآن الكريم استغرابه من دخول أهل النار إليها ، قال تعالى
( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ )
المدثر 42 ، ولم يسجّل استغرابه من دخول أهل الجنة فيها لأن وجودهم على القاعدة ومع الهدف الذي خُلقوا من أجله .
والمرعب في هذه الحقيقة إطلاقها وعمومها ( إن الإنسان ) مطلقاً فتكون كقوله تعالى
( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا )
( مريم / 71 - 72 ) .
المستثنون من الخسران :
نعم استثني من هذه النتيجة المهولة بعض توفّرت فيه أربع خصائص مجتمعة :
1 .
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا )
واعتقدوا صدقاً وإخلاصاً بكل العقائد الحقّة بتوحيد الله تعالى والرسالة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين عليهم السلام وسائر العقائد الحقّة .
2 .
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
لأنّ الإيمان لا يكون حقيقياً وصادقاً إلّا أن يظهر إلى الخارج بعمل صالح يكون موافقاً لما يريده الله تبارك وتعالى .
وهذا المقدار مفهوم وواضح وذكرته آيات عديدة ، لكنّ الأهمية