قال الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ حقوق الناس تثبت بشهادة شخصين ، وقد أنكِرَ حق جدّي أمير المؤمنين عليه السلام وعليه سبعون ألف شاهد كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم » « 1 » .
4 .
( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
فإنّ من يسير بهذا الطريق الذي تخلّى عنه أكثر الناس وأصبحوا ينظرون إليه بازدراء وسخرية سيلقى الكثير من المشقّة والعنت والأذى وسيتطلب منه تضحية كثيرة بأعز ما لديه فيحتاج إلى صبر ومصابرة ومرابطة وثبات
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
آل عمران 200 ، فيوصي هؤلاء الثلة القليلة بعضهم بعضاً بالصبر والمضي على هذا النهج المقدّس المبارك .
إصلاح الآخرين :
إنّ الحقيقة الخطيرة التي أضافتها هذه السورة المباركة أن الإيمان والعمل الصالح على مستوى النفس غير كافٍ للفوز وللنجاة من الخسران الشامل لأفراد الإنسان ، بل لابد أن ينضم له التحرّك بهذه الوظيفة في المجتمع والاستمرار على ذلك والثبات عليه وتحمّل أعبائه .
وبتعبير مختصر أنّ صلاح الفرد الشخصي لا يكفي من دون أن يضم له العمل على إصلاح الآخرين ، وهي مسؤولية كبيرة لكن منزلتها عظيمة لامكان فيها للمتقاعس والمتكاسل الذي لا يكترث بما يعجّ به المجتمع من مفاسد وظلم وانحراف وضلالات وشبهات وخرافات
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 37 / 158 باب 52 .