الصادق عليه السلام : « لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِكُمْ عَلى عُلَمَائِكُمْ » « 1 » .
قال العلامة الطبرسي : « فذمَّ هؤلاء - أي الربانيين والأحبار - بمثل اللفظة التي ذمَّ بها أولئك « 2 » ، وفي هذه الآية دلالة على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه وفيه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 3 » .
قال في ظلال القرآن : « إن سمة المجتمع الخيّر الفاضل الحي القوي المتماسك أن يسود فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . أن يوجد فيه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ؛ وأن يوجد فيه من يستمع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ وأن يكون عرف المجتمع من القوة بحيث لا يجرؤ المنحرفون فيه على التنكر لهذا الأمر والنهي ، ولا على إيذاء الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر .
هكذا وصف الله الأمة فقال :
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )
ووصف بني إسرائيل فقال :
( كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ )
. . فكان ذلك فيصلًا بين المجتمعين وبين الجماعتين .
أما هنا فينحى باللائمة على الربانيين والأحبار ، الساكتين على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، باب 7 ، ح 3 .
( 2 ) يقصد قوله تعالى :( لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ )في هذه الآية وقوله تعالى :( لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )في الآية السابقة .
( 3 ) مجمع البيان : مج 336 : 2 .