تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
2 . ما رواه العياشي في تفسيره بسند غير تام عن الإمام الصادق عليه السلام في ذيل هذه الآية قال عليه السلام : « لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرَاتِ وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ ، لِأَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ بَدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَقَدْ وَصَفَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِالدُّعَاءِ إِلَى الْخَيْرِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَتْ بِهَا فَكَيْفَ يَكُونُ مِنَ الْأُمَّةِ وَهُوَ عَلَى خِلَافِ مَا شَرَطَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَّةِ وَوَصَفَهَا بِهِ » « 1 » . « وقد نسب الشيخ الطوسي قدس سرّه إلى الزجاج أن المراد من ( من ) هنا هو تخصيص المخاطبين من بين سائر الأجناس ، ورتب عليه الأمر والنهي فرض عين لا كفاية » « 2 » . ومعنى الآية : اجعلوا منكم - أي من أمتكم - يا أمة الإسلام أمة تتصف بأنها تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، كما تقول للشخص اجعل من ولدك ابناً صالحاً متفوقاً ، أي اجعل ولدك هكذا ، أو تخاطب الحوزة العلمية وتقول : اجعلوا منكم حوزة رسالية عاملة مخلصة ، وهذا ما نفهمه من كونها بيانية . وفرض الوجوب على الجميع مع الاكتفاء بقيام البعض واضح المصلحة في هذه الفريضة المهمة ، ليرى كل فرد أنه مسؤول عن
هامش
( 1 ) حكي عن تفسير العياشي : 1 / 195 . ( 2 ) حكي عن التبيان : 2 / 541 وفقه القرآن للراوندي : 1 / 356 .