وَالْعُدْوانِ )
( المائدة : 2 ) .
أقول : أوضح مصاديق الآية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وقوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ )
( النساء : 135 ) .
وقوله تعالى :
( وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ )
( لقمان : 17 ) ، في مجمع البيان عن علي عليه السلام : « اصبر على ما أصابك من المشقة والأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 1 » .
تقريب الاستدلال ببعض الآيات الكريمة :
نحاول الآن تقريب الاستدلال ببعض الآيات الكريمة :
( الآية الأولى ) قوله تعالى :
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
( آل عمران : 104 ) .
أقول : دلّت الآية الشريفة على الوجوب الذي تفيده هيأة :
( وَلْتَكُنْ )
، وأكّده بجعل امتثال هذه الوظيفة سبيل الفلاح . إذ أن ذيل الآية ظاهر في الحصر .
مضافاً إلى وقوعها في سياق الأمر بالوحدة والاعتصام بحبل الله تعالى وعدم التفرّق ، فقبلها قوله تعالى :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
( آل عمران : 103 ) وبعدها :
( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا
هامش
( 1 ) البرهان : 7 / 287 .