إلى جيش الأمويين يوم عاشوراء ومما جاء فيها : « فإنكم لا تدركون منهما - أي يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد - إلا سوء عمر سلطانهما ، ليَسملان أعينكم ويقطعان أيديكم وأرجلكم ويمثلان بكم ويرفعانكم على جذوع النخل ، ويقتلان أماثلكم وقرّاءكم أمثال حجر بن عدي وأصحابه وهاني بن عروة وأشباهه » « 1 » .
نتائج الغفلة عن القيادة الحقيقية :
وهذا ما حصل ويحصل في كل زمان حتى يومنا الحاضر حيث لم تحصد الأجيال من تسلط وزعامة غير المؤهلين لقيادة الأمة إلا الفتن والضلال وتمزيق الشمل ، والصراعات التي أهلكت الحرث والنسل ، وتشويه صورة الإسلام ، وضعف الوازع الديني بحيث لا يبقى من المتدينين إلا النزر اليسير ، وتلكؤ حركة الإسلام لهداية البشرية ، وحرمان الناس من ثروته المعنوية الهائلة ، واستعباد الناس والاستئثار بثروات الأمة وهدرها على نزوات وأطماع المتسلطين وفسادهم ، وغيرها من الكوارث العظيمة .
النهضة الفاطمية :
يا أنصار الزهراء . . إننا نشهد اليوم ازدهار النهضة الفاطمية المباركة وانتصار موقفها ، فبعد أربعة عشر قرناً من محاولات فقهاء السلطة إخضاع الناس لإرادة السلطان الذي يسمي نفسه أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للسيد المقرم : 283 .