واطمئنوا للفتنة جأشاً « 1 » ، وأبشروا بسيفٍ صارم وسطوة معتدٍ غاشم ، وهرْجٍ « 2 » شامل ، واستبداد من الظالمين يدعُ فيئكم زهيداً وجمعكم حصيداً . فيا حسرةً لكم ، وأنّى بكم ؟ وقد عميت عليكم « 3 » ، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ؟ » « 4 » .
الأئمة ( عليهم السلام ) وإيقاظ الأمة تجاه القيادة الرسالية :
وهذا ما سار عليه أولادها المعصومون عليهم السلام فقد كانوا يوقظون الأمة وينبهونها إلى الإمام الحق ، ومما ورد في كتاب الإمام الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة يعْلمهم بإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل : « فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب والآخذ بالقسط والدائن بالحق والحابس نفسه على ذات الله » « 5 » .
وحذّرهم عليه السلام يوم كربلاء من مغبة اتباع القادة الضالين
هامش
( 1 ) هذا هو الموجود في المصدر الذي بين يدي ، والأصل ربما ( وطامنوا للفتنة جأشاً ) يعرف ذلك من خبر اللغة وهو كلام سائر في كلام العرب وطامن القِدر وطأمنه أي سكّنه والجأش : القلب أو النفس من الاضطراب والروعان ، وسبيل هذا التعبير من التشبيه سبيل سابقه من التهويل والاستهزاء نظير قوله تعالى :( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ).
( 2 ) الهرج : الفوضى أو الفتنة .
( 3 ) أنى لكم : من أين لكم الهداية ، أو : أين تذهبون وتتيهون مثل قوله تعالى :( فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ).
( 4 ) الاحتجاج : ج 1 .
( 5 ) مقتل الحسين عليه السلام للسيد المقرّم : 165 .