فضح النموذج الوضعي والغربي :
لقد أذعنت تلك الأكاديميات بصحة مذهب أهل البيت عليهم السلام في السلطة والحكم وحمّلوا شيعتهم مسؤولية بيان هذه الحقائق وإيصالها إلى العالم كله ، فإن البشرية ستؤمن بها إذا وعتها .
وهذه من أعظم المسؤوليات التي يتوجب علينا القيام بها اليوم ؛ لأن معركة الحق والباطل على مدى التأريخ تتجلى بوضوح في معركة الحاكمية والقانون الذي يجب أن يحكم في الأرض ، فالله تبارك وتعالى يريد لشريعة الحق والعدل أن تسود ويتصدى المصطفون الأخيار لقيادة البشرية ، بينما يريد أولياء الشيطان وأتباع الهوى والأطماع ، واللاهثون وراء السلطة والجاه والنفوذ أن يستأثروا ويستبدوا ، ويتدافع هذان المعسكران عبر التأريخ بلا كلل أو ملل ، قال أمير المؤمنين عليه السلام في جواب رجل قال له في وقعة صفين : ترجع إلى عراقك ونرجع إلى شامنا ، قال عليه السلام : « لَقَدْ عَرَفْتُ إِنَّمَا عَرَضْتَ هَذَا نَصِيحَةً وَشَفَقَةً . . . إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَرْضَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ أَنْ يُعْصَى فِي الْأَرْضِ وَهُمْ سُكُوتٌ مُذْعِنُونَ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَوَجَدْتُ الْقِتَالَ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ الْأَغْلَالِ فِي جَهَنَّمَ » « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج السعادة : 2 / 226 .