يقول : ( لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة الا الضحى وألم نشرح ،
والفيل ولإيلاف قريش ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 85 ) وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا قمت في الأخيرتين لا تقرأ
فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 86 ) وروى زرارة في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يجزي من
القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : ( تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر وتركع ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : 178 ، كتاب الصلاة في المسألة الثانية من المسائل الأربع في
القراءة وأحكامها .
( 2 ) هذا الحديث دال على أن القرآن غير جائز ، واستثنى من ذلك ، الضحى وألم
نشرح والفيل والايلاف ، فإنه لابد فيهما من القرآن . ولعله لا يسمى قرآنا من حيث إنهما
كالسورة الواحدة ، فلهذا اختلف في وجوب التسمية بينهما ، فمنع الشيخ منها ، لئلا يلزم
القرآن ، وباقي الأصحاب قالوا : لابد منها ، اتباعا للمصحف ، ولا يلزم تعددهما ، كما
في سورة النمل ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة ،
وترتيبها والقراءة ، حديث 140 .
( 4 ) رواية الحلبي سندها مجهول . وقوله ( لا تقرأ فيهما ) بمعنى النفي ، لا بمعنى
النهى ، فكأنه قال : وإذا قمت غير قارئ ، فقل كذا ، ويدل عليه قوله : ( فقل ) بالفاء . وأما
رواية زرارة فتعين العمل عليها ، لأنها صحيحة الطريق ، صريحة الدلالة ، لا اجمال فيها .
وأما روايتا عبيد وحنظلة ، فلم يعمل بمضمونهما أحد من الأصحاب . وإنما ترك العمل بهما
لما فيهما من الاجمال المبين بالرواية الأولى ، فتحمل المجمل على المبين ، ليتم العمل
بالدليلين ( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة
وترتيبها والقراءة ، حديث 135 .