( 49 ) وروى يحيى بن حذيفة عن بعض رجاله عنه عليه السلام مثله ( 1 ) ( 2 ) .
( 50 ) وروى مسمع عن الصادق عليه السلام قال : ( قضى علي عليه السلام في اللحية إذا
حلقت فلم تنبت الدية كاملة ، فان نبتت فثلث الدية ) ( 3 ) .
( 51 ) وروى الشيخ عن سلمة بن تمام قال : ( أهرق رجل قدرا فيها مرق
على رأس رجل فذهب شعره فاختصموا في ذلك إلى علي عليه السلام فأجله سنة ،
فجاء ولم ينبت شعره فقضى عليه بالدية ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 52 ) وروى هشام بن سالم في الصحيح عنه عليه السلام قال ( كلما كان في
الانسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية وما كان واحدا ففيه الدية ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 24 ، والحديث عن علي بن جديد .
( 2 ) قال العلامة في المختلف بعد نقل رواية سليمان بن خالد : هذه الرواية عندي
حسنة الطريق يتعين العمل بها ، ولأنه يدخل في عموم الرواية الأولى ، لأنه واحد في
الانسان . وأما الرواية الثانية فحكمها كالأولى الا ان فيها زيادة ادخال اللحية . ورواية
مسمع دلت على أن اللحية لو انفردت كان حكمها كالرأس في وجوب الدية الكاملة إذا
لم ينبت ، وإذا نبت فثلث الدية ، لكن في طريقها ضعف ، فيبقى الاعتماد على الرواية
الأولى ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح والقصاص فيها
حديث : 23 .
( 4 ) المصدر السابق ، حديث : 68 .
( 5 ) هذه الرواية حكمها كما تقدم الا ان فيها زيادة تأجيل ذلك إلى سنة ، لاحتمال
النبت في ظرفها فإذا مضت السنة ولم تنبت ثبت الحكم ، فعلى هذا لو طلب الدية قبل
السنة لم تجب اجابته ، نعم لو طلب الأرش وأبقى الباقي إلى السنة أعطى . ولو أعطى
قبل السنة فنبتت استرجع منه الا مقدار الأرش ( معه ) .
( 6 ) الفقيه : 4 ، باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية فيما دون النفس ، حديث : 13 .
( 7 ) بالحديث السابق استدل جماعة من الأصحاب على أن الأجفان إذا قلعت جميعا
وجبت لها الدية ، وان في كل واحد منها الربع على حساب الاثنينية وكل اثنين ينقسم
إلى نصفين كما هو مضمونها ، والعينان اثنان ولكل واحد منهما جفنان فالمجموع أربعة ،
فتنقسم الدية أرباعا على مقتضى الرواية .
وأما رواية سهل فبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ففرق بين شعر العين الأعلى وبين
شعر العين الأسفل ، فجعل في الأعلى ثلث الدية وفى الأسفل نصفها .
قال أبو العباس : وهذا النقض إنما يتم على تقدير وقوع الجناية من اثنين ، أو من
واحد بعد دفع الأرش الأولى . أما لو كانت من واحد قبل دفع ما وجب عليه في الأول
كان الواجب دية كاملة اجماعا . وعمل الأكثر على الرواية السالفة ، لان سند الثانية غير
معلوم ( معه ) .