فقرصت المركوبة فقمصت لذلك فوقعت الراكبة فاندق عنقها ، فألزم القارصة
ثلث الدية والقامصة ثلثها الاخر وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقعة عبثا ( 1 ) .
( 30 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام
في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر ، فوقع على واحد منهم فمات ، فضمن
الباقيين ديته ، لان كل واحد منهم ضامن لصاحبه ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 31 ) وروى عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا دعى الرجل
أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته ) ( 4 ) .
( 32 ) وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن عمرو بن أبي
المقدام قال : كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر المنصور ،
وهو بطوف ، وهو يقول : يا أمير المؤمنين ان هذين الرجلين طرقا أخي ليلا
فأخرجاه من منزله ، فلم يرجع إلي ، والله ما أدري ما صنعا به . فقال لهما أبو
جعفر : وما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال
لهما : وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان ، فوافياه من الغد صلاة العصر ،
وحضرا به ، فقال لجعفر بن محمد : وهو قابض على يده يا جعفر اقض بينهم ،
فقال يا أمير المؤمنين : ( اقض بينهم أنت ) ، فقال له : بحقي عليك الا قضيت
بينهم ، قال : فخرج جعفر عليه السلام فطرح له مصلى قصب فجلس عليه ثم جاء الخصمان
هامش
( 1 ) المقنعة : 117 ، باب الاشتراك في الجنايات . رواه كما في المتن مرسلا .
( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب الديات ، باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد ، حديث : 8 .
( 3 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، وضعفها المحقق ، وقال : ان
الدية تكون أثلاثا فأسقط الثلث عنهما لأجل فعل الثالث لمشاركته لهما في الهدم ، فوقوع
الحائط بفعل الثلاثة ، فيقسم موجب الجناية أثلاثا على نسبة السبب لأنه ثلاثة ، وهو مذهب ابن
إدريس ، وهذا أقوى لمناسبته للأصل ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب ضمان النفوس وغيرها ، حديث : 2 .