تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
يقتل المؤمن متعمدا ، أله توبة ؟ فقال : ( إن كان قتله لايمانه فلا توبة له ، وان قتله لغضب أو بسبب شئ من أمر الدنيا ، فان توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به أنطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم ، فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، واعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عز وجل ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 13 ) وروى الشيخ في التهذيب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام : ( لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو آجرة أو بعود فمات كان عمدا ) ( 3 ) . ( 14 ) وروى جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما قال : ( قتل العمد كلما تعمدته بالضرب ففيه القود . وإنما الخطاء ان تريد الشئ فتصيب غيره وقال : إذا أقر على نفسه بالقتل ، قتل وإن لم تكن عليه بينة ) ( 4 ) . ( 15 ) وروى داود بن الحصين عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الفقيه : باب تحريم الدماء والأموال بغير حقها والنهى عن التعرض لما لا يحل والتوبة من القتل إذا كان عمدا أو خطاءا ، حديث : 14 . ( 2 ) التوفيق بين هذين الحديثين وبين ما تقدمهما ، ان الأحاديث الأول محمولة على عدم التوبة ، وهذان الحديثان مصرحان بأنه مع التوبة يكون معفوا عنه . والحديث الثاني مصرح فيه بمعنى التوبة من القاتل . لان حق القتل متعلق بثلاثة ، حق الله وهو مخالفة أمره وحق الورثة وهو تفويتهم منافع مورثهم وابطال حياته عنهم ، وهو القصاص أو عفوهم عن الكل ، وحق المقتول وهو ادخال الألم عليه بإذاقته طعم السلاح وتفويت نفسه . فالتوبة من الأولى تحصل بالاستغفار والكفارة ، والتوبة من الثانية تحصل بتسليم نفسه إلى الورثة حتى يتصرفون فيه بما يرضون من عفو أو أخذ دية أو قصاص . وأما التوبة من الثالثة فغير ممكنة ، بل يؤخر حكمها إلى يوم القيامة ، فأما أن تقتل ، أو يؤخذ العوض من الله أو من حسنات الجاني ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب القضاء في الديات والقصاص ، حديث : 5 . ( 4 ) المصدر السابق ، حديث : 2 .