تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
( 106 ) وروى جميل بن دراج في الحسن عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية ) ( 1 ) فقلت : أي شئ عليهم من هذه الحدود التي سمى الله قال : ( ذلك إلى الامام ان شاء قطع وان شاء صلب وان شاء قتل وان شاء نفى ) . قلت النفي إلى أين ؟ قال : ( ينفي من مصر إلى مصر آخر - وقال - : ان عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 107 ) وروى عبد الله المدايني عن الصادق عليه السلام قال : قلت له جعلت فداك أخبرني عن قول الله عز وجل : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ) ( 4 ) قال : فعقد بيده ، ثم قال : ( يا عبد الله خذها أربعا بأربع ثم قال - : ان حارب الله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل . وان قتل وأخذ المال ، قتل وصلب . وان أخذ المال ولم يقتل ، قطعت يده ورجله من خلاف وان حارب الله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال ، نفي من الأرض )
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 33 . ( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة ونبش القبور والخنق والفساد ، حديث : 145 . ( 3 ) تضمنت هذه الرواية تخيير الامام في الأحوال الأربعة ، وبمضمونها أفتى المفيد معتضدا مع ذلك بظاهر الآية ، فان ( أو ) للتخيير . وتضمنت الرواية الثانية الترتيب على النحو المذكور فيها وبمضمونها أفتى الشيخ ، والأقوى التخيير . وأما الرواية الثالثة فدالة على عموم هذا الحكم بكل من أشهر سلاحا ، لان ( من ) من ألفاظ العموم فيتناول الذكر والأنثى والصغير والكبير . وابن إدريس منع النساء محتجا بأنهن في الحرب لا تقتلن ثم قال : المفهوم من عموم الآية لا فرق ( معه ) . ( 4 ) سورة المائدة : 33 .