( 106 ) وروى جميل بن دراج في الحسن عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن
قول الله عز وجل : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية ) ( 1 ) فقلت :
أي شئ عليهم من هذه الحدود التي سمى الله قال : ( ذلك إلى الامام ان شاء
قطع وان شاء صلب وان شاء قتل وان شاء نفى ) . قلت النفي إلى أين ؟ قال :
( ينفي من مصر إلى مصر آخر - وقال - : ان عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة
إلى البصرة ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 107 ) وروى عبد الله المدايني عن الصادق عليه السلام قال : قلت له جعلت فداك
أخبرني عن قول الله عز وجل : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون
في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو
ينفوا من الأرض ) ( 4 ) قال : فعقد بيده ، ثم قال : ( يا عبد الله خذها أربعا بأربع
ثم قال - : ان حارب الله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل . وان قتل وأخذ
المال ، قتل وصلب . وان أخذ المال ولم يقتل ، قطعت يده ورجله من خلاف
وان حارب الله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال ، نفي من الأرض )
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 33 .
( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الحدود ، باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة
ونبش القبور والخنق والفساد ، حديث : 145 .
( 3 ) تضمنت هذه الرواية تخيير الامام في الأحوال الأربعة ، وبمضمونها أفتى
المفيد معتضدا مع ذلك بظاهر الآية ، فان ( أو ) للتخيير . وتضمنت الرواية الثانية الترتيب على
النحو المذكور فيها وبمضمونها أفتى الشيخ ، والأقوى التخيير . وأما الرواية الثالثة
فدالة على عموم هذا الحكم بكل من أشهر سلاحا ، لان ( من ) من ألفاظ العموم فيتناول
الذكر والأنثى والصغير والكبير . وابن إدريس منع النساء محتجا بأنهن في الحرب لا تقتلن
ثم قال : المفهوم من عموم الآية لا فرق ( معه ) .
( 4 ) سورة المائدة : 33 .