( 75 ) وروي ان امرأة سرقت حليا فأتي بها النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول
الله هل لي من توبة ؟ فأنزل الله تعالى ( فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله
يتوب عليه ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 76 ) وروي ان النبي صلى الله عليه وآله اتي بسارق فقطع يده ، ثم أمر بها فعلقت في
عنقه ( 4 ) ( 5 ) .
( 77 ) وروي ان النبي صلى الله عليه وآله اتي برجل قد سرق ، فقال : " اذهبوا به فاقطعوا
يده ثم احسموه " ( 6 ) .
( 78 ) وروي ان عليا عليه السلام كان إذا قطع سارقا حسمه بالزيت ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 39 .
( 2 ) رواه في المهذب ، كتاب الحدود ، في مقدمة الفصل الخامس في حد السرفة .
( 3 ) فهم من الآية ان الاصلاح شرط في صحة التوبة . والمراد بالاصلاح ، قيل :
اصلاح سريرة التائب بأن يكون قلبه موافق لقوله ، وقيل : المراد اصلاح عمله ، بأن لا
يعود إلى ما تاب منه ( معه ) .
( 4 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب الحدود ، ( 23 ) باب تعليق اليد في العنق ،
حديث : 2587 .
( 5 ) وبهذا استدلوا على أنه يستحب تعليق يد المقطوع في عنقه بعد قطعها كما
فعله النبي صلى الله عليه وآله ( معه ) .
( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي 8 : 271 ، كتاب السرقة ، باب السارق يسرق أولا
فتقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم يحسم بالنار .
( 7 ) رواه في المهذب ، كتاب الحدود ، في التذنيبات المتعلقة بحد السارق ، كما
في المتن . ورواه في السنن الكبرى للبيهقي 8 : 271 ، كتاب السرقة ، باب السارق يسرق
أولا فتقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم يحسم بالنار ، بدون كلمة ( الزيت ) .
( 8 ) هذا الحسم مستحب ليس بواجب ، لان الأصل عدم الوجوب ، ولان الجنابة
غير مضمونة حتى تبقى سرايتها . وصورة الحسم أن يغلى الزيت ويجعل موضع القطع فيه
حتى ينسد أفواه العروق وينحسم خروج الدم منها ( معه ) .