غسله ) ( 1 ) .
( 148 ) وروى أبي أسامة في الحسن ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الجنب يعرق في ثوبه ، أو يغتسل فيعانق امرأته أو يضاجعها وهي جنب ، أو
حائض ، فيصيب جسده من عرقها ؟ قال : ( هذا كله ليس بشئ ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 149 ) وروى هشام بن سالم في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( لا تأكلوا لحوم الجلالة ، وان أصابك من عرقها فاغسله ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 150 ) وروى عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا إبراهيم عن عظام
الفيل ، يحل بيعه وشراءه ، والذي يجعل منه الأمشاط ؟ قال : ( لا بأس ، كان لأبي
مشط ، أو أمشاط ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 86 .
( 2 ) الفروع : 3 ، كتاب الطهارة ، باب الجنب يعرق في الثوب ، أو يصيب جسده
ثوبه وهو رطب ، حديث 1 .
( 3 ) وفى هذه الرواية رد على من يقول : بنجاسة عرق الجنب وعرق الحائض .
فان فيها تصريح بان ذلك ليس شيئا ، فهي دالة على اباحته ورفع الحرج عنه ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 55 .
( 5 ) ظاهر هذه الرواية دال على أن الجلال نجس عينا ، للحكم بنجاسة عرقه ،
لان عرق غير نجس العين ليس بنجس ، ولا يؤمر بغسله . والذي تحقق في الروايات
الكثيرة ، إنما هو تحريمها ، ولا يستلزم ذلك نجاسة أعيانها ، فيحمل الامر هنا بالغسل على
الاستحباب ، ليوافق الأصول ( معه ) .
( 6 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب جامع فيما يحل الشراء والبيع منه ، وما لا
يحل ، حديث 1 .
( 7 ) في هذه الرواية دلالة على طهارة الفيل وعظمه ، وجواز استعماله وبيعه
وشرائه ، واتخاذ الآلات منه . ومنها يستدل على طهارة باقي المسوخ ، لمساواته لها في
هذه الصفة ، فلا تكون هذه الصفة مستلزمة للنجاسة ، للبقاء على الأصل ، إلا أن يرد فيها
نص ( معه ) .