في صلاته ، ولا ينقضهما ، لمكان انه دخلها وهو على طهور تيمم ) ( 1 ) .
( 146 ) وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى ركعة
على تيمم ، ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال : ( يقطع الصلاة ، ويتوضأ
ثم يبني على واحدة ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 147 ) وروى محمد الحلبي في الحسن ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال : ( يصلي فيه ، وإذا وجد الماء
هامش
( 1 ) الظاهر أنه قطعة من الحديث الذي قدمناه آنفا ، راجع التهذيب : 1 ، باب
التيمم وأحكامه ، حديث 69 .
( 2 ) التهذيب : 1 ، باب التيمم وأحكامه من أبواب الزيادات ، حديث 1 .
( 3 ) وهذه الروايات الثلاثة ظاهرها مخالف للأصول المسلمة والاجماع . والشيخان
نزلا الرواية الأولى ، على وقوع الحدث نسيانا فكأنهما لم يبطلا الصلاة الا بتعمد
الحدث ، وأما الطهارة فأبطلاها بالحدث ، فأوجبا الوضوء للمتمكن منه بوجود الماء ،
ويبنى على الماضي من صلاته .
وقال بعض : ان هذا الحدث ليس كالحدث الواقع بعد الطهارة المائية . لأنها
رافعة للحدث ، والترابية غير رافعة له . فإذا وقع الحدث رفع الاستباحة ، وقد تجدد
بوجدان الماء ، فوجبت الطهارة الرافعة للحدث لباقي الصلاة .
وأما الرواية الثانية فان فيها حكم بالفرق بين الركعة والركعتين في وجدان الماء ، فلا
ينقض الركعتان بوجدانه ، وينقض الواحدة بوجدانه . وحملها العلامة تارة على أن
الركعة بمعنى الدخول في الصلاة تسمية للشئ باسم بعضه ، وتارة حملها على الاستحباب .
والرواية الثالثة دالة على قطع الصلاة بوجدان الماء كيف ما كان ، لكنها ضعيفة
السند ، فلا تعارض الأصول المتقدمة .
وأما الروايتان الأولتان فمن الصحاح ، فتعين العمل بهما ، الا انه يتضمن اشكالا ،
من حيث مخالفتهما الاجماع . وخبر الواحد إذا تعارض المقطوع فالعمل بالمقطوع أولى ، وما نزله
الشيخان من حكم النسيان فضعيف أيضا ، وما ذكره العلامة من الحمل فبعيد ( معه ) .