على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من
يأخذ الماء ؟ وكيف يصنعون ؟ قال : ( يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ،
ويتيمم الذي على غير وضوء ، لان الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت
سنة ، والتيمم للأخير جائز ) ( 1 ) .
( 143 ) وروى محمد بن علي عن بعض أصحابنا ، قلت : الميت والجنب
يتفقان في مكان واحد ، ولا يكون الماء الا بقدر كفاية أحدهما ، أيهما أولى ؟
قال : ( يتيمم الجنب ، ويغسل الميت ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 144 ) وروى زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ، ثم أحدث
فأصاب الماء ؟ قال : ( يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلى
بالتيمم ) ( 4 ) .
( 145 ) وروى زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح قال : قلت له : رجل
لم يصب الماء وحضرت الصلاة ، فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء ،
أينقض الركعتين ؟ أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : ( لا ، ولكنه يمضي
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 ، باب التيمم ، حديث 12 .
( 2 ) التهذيب ، 1 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، حديث 20 .
( 3 ) العمل بالرواية الأولى أولى ، لان الثانية مرسلة مقطوعة ، والأولى صحيحة
فلا يصلح العمل بالثانية لمعارضتها . وقوله : ( فريضة ) يعنى وجوبه معلوم من نص القرآن
وقوله : ( غسل الميت سنة ) يعنى معلوم من السنة لا من القرآن ، وليس المراد بمعنى الندب
وإنما قال : ( الأخير جائز فيه التيمم ) ، لأنه إذا كان مرجوحا بالنسبة إلى الأولين ، صار
مرتبة التيمم الذي هو جائز له بالأصل عند فقد الماء ، وهو هنا فاقد ، لرجحان غيره عليه
( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 1 ، باب التيمم وأحكامه ، حديث 68 .