تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
بالحق وهو لا يعلم فهو في النار . ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة ) ( 1 ) . ( 13 ) وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى قضاة الجور ، ولكن أنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ، فاجعلوه بينكم قاضيا ، فقد جعلته عليكم قاضيا فتحاكموا إليه ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 14 ) وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في قضية الملاعنة : ( لو كنت راجما من غير بينة ، لرجمتها ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 15 ) وروى أن النبي صلى الله عليه وآله ادعى عليه أعرابي سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه ، فقال : ( قد أوفيتك ) فقال : أجعل بيني وبينك رجلا يحكم بيننا ، فاقبل
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب القضاء والاحكام ، باب أصناف القضاة ، حديث ، 1 . ( 2 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب من إليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين حديث : 8 . ( 3 ) وفى هذا الحديث دلالة واضحة على جواز تجزى الاجتهاد ، لقوله : ( يعلم شيئا ) وهو نكرة ، ومنه علم جواز الحكم والقضاء للمتجزئ بالذي علمه . ومن الاذن في القضاء يعلم الإذن في الفتوى ، لتضمنه الفتوى وزيادة التشخيص ، فإذا تحقق الاذن في القضاء تحقق في الفتوى بلا اشكال ( معه ) . ( 4 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب الحدود ، ( 11 ) باب من أظهر الفاحشة ، حديث : 2559 . ( 5 ) وبهذا الحديث استدل من منع الحاكم أن يحكم بعلمه ، لأنه عليه السلام قال : ( لو كنت راجما من غير بينة ) فدل على أنه كان عالما بكذبها في الملاعنة ، وانها كانت زانية ، لكن لما كانت الرجم إنما يصح بعد ثبوت الزنا بالبينة لا بمجرد العلم وقف الحكم به على البينة ، لوجوب توقف المشروط على الشرط ، ولو كان الحكم بالعلم جائزا ، لما وقفه على البينة ، لان شرطه حينئذ العلم وهو حاصل وحصول الشرط محصل لجواز فعل المشروط لكنه لم يفعله بمجرد العلم ، فدل على أنه لا يصح الحكم بالعلم . لكن هذا إنما يدل على منع الحكم بالعلم في حقوق الله أما في حقوق الناس فلا ( معه ) .