( 11 ) وروي ان لقمان عليه السلام في ابتداء أمره كان نائما نصف النهار ، إذ جاءه
نداء : يا لقمان هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق ؟
فأجاب الصوت . أن خيرني ربي قبلت العافية ولم أقبل البلاء ، وان عزم علي
فسمعا وطاعة ، فاني أعلم انه ان فعل بي ذلك أعانني وعصمني . فقالت الملائكة :
بصوت لم يرهم ، لم يا لقمان ؟ قال : لان الحكم أشد المنازل وآكدها ، يغشاه
الظلم من كل مكان ، ان وفى فبالحري أن ينجو ، وان أخطاء أخطاء طريق الجنة .
ومن يكون في الدنيا ذليلا وفي الآخرة شريفا ، خير من أن يكون قي الدنيا شريفا
وفي الآخرة ذليلا . ومن تخير الدنيا على الآخرة تفتنه الدنيا ولا نصيب له في
الآخرة . فعجبت الملائكة من حسن منطقه . فنام نومة فأعطى الحكمة ، فانتبه
يتكلم بها ، ثم كان يوازر داود بحكمته ، فقال له داود : طوبى لك يا لقمان أعطيت
الحكمة وصرفت عنك النقمة ( 1 ) .
( 12 ) وروى أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة . رجل قضى بجور وهو
يعلم فهو في النار . ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار . ورجل قضى
هامش
( 1 ) الوافي ، نقلا عن كتاب الروضة للكافي ، باب 22 ، مواعظ لقمان على نبينا
وآله وعليه السلام .