من يأخذ للضعيف حقه من القوى " ( 1 ) .
( 6 ) وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين " ( 2 ) .
( 7 ) وروي أن أبو قلابة لما طلب لتولية القضاء لحق بالشام ، وأقام زمانا
ثم جاء فلقيه أيوب السجستاني فقال له : لو أنك وليت القضاء وعدلت بين
الناس رجعت لك في ذلك أجرا ، فقال : ( يا أيوب السابح إذا وقع في البحر ،
كم عسى أن يسيح ؟ ) ( 3 ) .
( 8 ) وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من جعل قاضيا فقد ذبح
بغير سكين " فقيل يا رسول الله : وما الذبح ؟ قال : " نار جهنم " ( 4 ) .
( 9 ) وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة ، فمن
شدة ما يلقاه من الحساب يودانه لم يكن قضى بين اثنين في تمرة " ( 5 ) .
( 10 ) وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " يا أبا ذر انى أحب لك ما أحب لنفسي ،
وانى أراك ضعيفا مستضعفا ، فلا تأمر على اثنين ، وعليك بخاصة نفسك " ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 10 ، كتاب آداب القاضي ، باب ما يستدل به على أن
القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر من فروض
الكفايات : 93 .
( 2 ) سنن ابن ماجة ، 2 ، كتاب الأحكام ، ( 1 ) باب ذكر القضاة ، حديث : 2308 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 97 ، كتاب آداب القاضي ، باب كراهية الامارة
وكراهية أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفا ، أو رأى فرضها عنه يغيره ساقطا ، بتفاوت
يسير في بعض الألفاظ .
( 4 ) رواه في المهذب ، في المقدمة الثالثة من مقدمات كتاب القضاء .
( 5 ) كنز العمال 6 : 97 ، ( ترهيب القضاة ، من الاكمال ) ، حديث : 15008 .
( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 95 ، كتاب آداب القاضي ، باب كراهية الامارة
وكراهية تولى أعمالها لمن رأى من نفسه ضعيفا أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطا .
( 7 ) هذه الأحاديث دالة على الترغيب عن القضاء والتحذير منه وان صاحبه
على خطر عظيم ، وأجيب عن الأول بأن الحديث لم يخرج مخرج الذم ، وإنما المراد
به بيان اشتماله على المشقة العظيمة والخطر الجسيم ، وكيف يصح ذمه وهو من مناصب
الرسل والأوصياء عليهم السلام ، وعن الثاني بأن امتناعه إنما كان لعلمه من نفسه بالعجز
عن القيام به وشرائطه ، قال الشيخ : لأنه كان محدثا لا فقيها ، وأما باقي الأحاديث الأخرى
فإنها دالة على تحريمه على غير الواثق من نفسه بالقيام بمهامه وحديث أبي ذر صريح
في ذلك ، فإنه علل عليه السلام نهيه عن الامرة بضعفه ( معه ) .