تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
من يأخذ للضعيف حقه من القوى " ( 1 ) . ( 6 ) وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين " ( 2 ) . ( 7 ) وروي أن أبو قلابة لما طلب لتولية القضاء لحق بالشام ، وأقام زمانا ثم جاء فلقيه أيوب السجستاني فقال له : لو أنك وليت القضاء وعدلت بين الناس رجعت لك في ذلك أجرا ، فقال : ( يا أيوب السابح إذا وقع في البحر ، كم عسى أن يسيح ؟ ) ( 3 ) . ( 8 ) وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين " فقيل يا رسول الله : وما الذبح ؟ قال : " نار جهنم " ( 4 ) . ( 9 ) وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة ، فمن شدة ما يلقاه من الحساب يودانه لم يكن قضى بين اثنين في تمرة " ( 5 ) . ( 10 ) وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " يا أبا ذر انى أحب لك ما أحب لنفسي ، وانى أراك ضعيفا مستضعفا ، فلا تأمر على اثنين ، وعليك بخاصة نفسك " ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 10 ، كتاب آداب القاضي ، باب ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر من فروض الكفايات : 93 . ( 2 ) سنن ابن ماجة ، 2 ، كتاب الأحكام ، ( 1 ) باب ذكر القضاة ، حديث : 2308 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 97 ، كتاب آداب القاضي ، باب كراهية الامارة وكراهية أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفا ، أو رأى فرضها عنه يغيره ساقطا ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 4 ) رواه في المهذب ، في المقدمة الثالثة من مقدمات كتاب القضاء . ( 5 ) كنز العمال 6 : 97 ، ( ترهيب القضاة ، من الاكمال ) ، حديث : 15008 . ( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 95 ، كتاب آداب القاضي ، باب كراهية الامارة وكراهية تولى أعمالها لمن رأى من نفسه ضعيفا أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطا . ( 7 ) هذه الأحاديث دالة على الترغيب عن القضاء والتحذير منه وان صاحبه على خطر عظيم ، وأجيب عن الأول بأن الحديث لم يخرج مخرج الذم ، وإنما المراد به بيان اشتماله على المشقة العظيمة والخطر الجسيم ، وكيف يصح ذمه وهو من مناصب الرسل والأوصياء عليهم السلام ، وعن الثاني بأن امتناعه إنما كان لعلمه من نفسه بالعجز عن القيام به وشرائطه ، قال الشيخ : لأنه كان محدثا لا فقيها ، وأما باقي الأحاديث الأخرى فإنها دالة على تحريمه على غير الواثق من نفسه بالقيام بمهامه وحديث أبي ذر صريح في ذلك ، فإنه علل عليه السلام نهيه عن الامرة بضعفه ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 516 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي