( 66 ) وروى الهيثم مثله ( 1 ) ( 2 ) .
( 67 ) وروى الصدوق عن أبي بصير قال : سألته عن المخلوع تبرأ أبوه
عند السلطان منه ، ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه ؟ فقال : ( قال علي عليه السلام :
هو لأقرب الناس إليه ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب المواريث ، باب ميراث المفقود ، حديث : 4 .
( 2 ) بمضمون رواية إسحاق بن عمار والتي بعدها ، أفتى الصدوق والسيد .
وبمضمون رواية علي بن مهزيار أفتى المفيد ووافقه ابن الجنيد ، وخص المفيد ذلك بباب
العقار ، فإنه لا يجوز بيعه الا بعد العشر كما هو مضمون الرواية ، وأما في غير العقار فجوز
القسمة مع الملاءة من غير تربص ، واحتج على ذلك برواية إسحاق بن عمار الثانية .
وهذه المذاهب كلها وما تعلقوا به من الروايات ضعيفة .
أما رواية إسحاق بن عمار المتقدمة ففي سندها ضعف . أما رواية عثمان بن عيسى
فهي عن سماعة ، وسماعة واقفي . وأما رواية ابن مهزيار فهي حكم في واقعة ، فلا يتعدى
لاحتمال اطلاعه عليه السلام في هذه الواقعة على ما أوجب هذا الحكم ، وأما رواية إسحاق
الثانية ففي طريقها سماعة أيضا ، وهو كما عرفت واقفي ، مع أن في إسحاق قولا أيضا ،
ولهذا قال المحقق فيها ضعف ، وحينئذ ينبغي العمل على ما تضمنته الرواية الخامسة والسادسة
لموافقتهما للأصل والاحتياط ، والبعد عن التهجم على الأموال المعصومة الا في موضع
اليقين ، وهذا أصل اجماعي لا يزال عنه بأخبار موهومة ، لان بعضها حكم في واقعة ،
وبعضها ضعيف الرجال فوجب الوقف عن التصرفات حتى ينكشف الموت ( معه ) .
( 3 ) الفقيه : 4 ، باب ميراث المخلوع ، حديث : 1 .
( 4 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، فإنه قال فيها : من تبرأ عند
السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ، وله مال ، كان ميراثه لعصبة أبيه ، دون أبيه . وهي
ليست صريحة الدلالة فيما قال ، لاحتمال أن يراد بقوله عليه السلام ( لا قرب الناس إليه )
يشير به إلى الأب ، وان هذا التبري لا يصح . ومع هذا الاحتمال فهي رواية مقطوعة لا
تصلح أن تكون حجة في هذا الحكم المخالف للشرع ، إذ النسب الثابت شرعا لا ينفع
في نفيه هذا التبري ، فيبقى حكمه بحاله وهذا هو مذهب الأكثر ، بل المشهور ( معه ) .