( 68 ) وروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتى بخنثى ، فقال : " ورثوه من أول ما
يبول منه ، فان خرج منهما فبالانقطاع " ( 1 ) ( 2 ) .
( 69 ) وقال الصادق عليه السلام : ( كل مشكل فيه القرعة ) ( 3 ) .
( 70 ) وصورة القرعة أن يقول : ما رواه الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام
( اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك
فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 6 : 261 ، كتاب الفرائض ، باب ميراث الخنثى ،
ولفظ الحديث : " يورث من حيث يبول " . وفى التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث
باب ميراث الخنثى ومن يشكل أمره من الناس ، حديث : 3 و 4 ، عن علي عليه السلام
نحوه . ورواه في المهذب ، في ميراث الخنثى ، من كتاب المواريث ، كما في المتن بعين
عبارته .
( 2 ) علم من هذا الحديث ان الخنثى يعتبر بما ذكره من بدور البول ، فأي فرج
بدر منه البول أولا ، تبع حكمه ، فإذا بدر منهما معا حكم بالانقطاع ، فإذا تساويا أخذا
وانقطاعا ، فهو موضع الاشكال ، قال بعضهم : يرجع فيه إلى القرعة ، واستدل فيه بعموم
الحديث الذي بعده ، وقالوا : ان صورة القرعة أن يكتب في رقعة عبد الله وفى أخرى
أمة الله ، ويجعلان في سهام مبهمة ويدعو بالدعاء المذكور في رواية فضيل . وبعضهم
يعطيه يعتبر بعد الأضلاع ، وبعضهم نصف النصيبين وهو المشهور بين القوم ، وحملوا رواية
القرعة المذكورة على مولود ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء ، فان هذا المولود يحكم
فيه بالقرعة قطعا ، وجعلوا رواية عد الأضلاع حكما في واقعة على تقدير صحة الرواية ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 6 ، كتاب القضايا والاحكام ، باب البنتين يتقابلان أو يترجح
بعضها على بعض وحكم القرعة ، حديث : 24 . وفى الفقيه : 3 ، أبواب القضايا والاحكام
باب الحكم بالقرعة ، حديث : 2 ، والحديث عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام .
( 4 ) التهذيب : 9 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث الخنثى ومن يشكل
أمره من الناس ، حديث : 7 ، وتمام الحديث : ( كيف يورث ما فرضت له في الكتاب )
ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم يجال السهم على ما خرج ورث عليه .