يأتي الماء وهو جنب ، وقد صلى بالتيمم ؟ قال : ( يغتسل ولا يعيد الصلاة ) ( 1 ) .
( 136 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقد
سأله عن رجل أجنب وتيمم وصلى بالصعيد ، ثم وجد الماء ؟ فقال : ( لا يعيد
ان رب الماء ورب الصعيد واحد ، فقد فعل أحد الطهورين ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 137 ) وروى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، انه سئل عن
رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ، ولا يستطيع الخروج
من المسجد من كثرة الناس ؟ قال : ( تيمم ويصلي معهم ، ويعيد إذا انصرف ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 138 ) وروى محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
رجل تيمم ثم دخل في الصلاة ، وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثم يؤتى
بالماء حين يدخل في الصلاة ؟ قال : ( يمضي في الصلاة ) ( 6 ) .
( 139 ) وروى عبد الله بن عاصم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 ، باب التيمم وأحكامه ، حديث 43 و 44 .
( 2 ) التهذيب : 1 ، باب التيمم وأحكامه ، حديث 45 .
( 3 ) وهذه الرواية دالة بالصريح على ما ذكرناه من أن الجنب المتيمم لا يعيد الصلاة
عند وجدان الماء ، وهو عام في الجنب بالاحتلام وغيره . وفيه مع صحته تعليل مؤكد
للحكم ، فإنه جعل التيمم أحد الطهورين ، فكما لا تعاد الصلاة مع الغسل ، فكذا مع
التيمم أخذا بالمساواة في صدق اسم الطهارة عليهما ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 1 ، باب التيمم وأحكامه ، حديث 8 .
( 5 ) هذه الرواية فيها شرط الإعادة بعدم استعمال الماء للزحام ، وعدم التمكن من
استعماله بسبب مشقة الخروج ، أما لو كان لخوف فوت الصلاة ، لم يكن عذرا . والظاهر أنها
مخالفة للأصل ، من حيث إنه مأمور بالتيمم فيجزيه . وبمضمون هذه الرواية عمل
الشيخ ، وسند الرواية لا يخلو عن ضعف ، لضعف السكوني ، لأنه عامل المذهب ( معه ) .
( 6 ) التهذيب : 1 ، باب التيمم وأحكامه ، حديث 46 .